من الظلم بمكان ان تضع حزب او جماعة في موضع الرقابه امام الناس ثم تعيق اتخاذها قرارات وتحملها مسئوليه التخاذل وما ال اليه الحال والوضع العام, فبلا شك ان السلطة الرقابية من مجلسي شعب وشوري ذات اولويه من السلطه التنفذية ,فالاولي تراقب الثانيه وتعاقبها ,ولكن الوضع الان ان السلطة الرقابيه مكبله ولا تملك اي اداه رقابية فعليه ,وان خرج باي قرار او تشريع لا يوافق اراده المجلس العسكري ,فمصيره هو درج المكتب ولا يري النور مطلقا ,وما نراه علي الساحة من استماتته مجلس الشعب في اقاله الحكومه ورفض المجلس العسكري لهذا القرار وتعطيلة ما هو الا صراع ارادات وحرب بارده علي السلطة ,وان طال حتي يمتد ان موعد عقد الانتخابات الرئاسية فسوف يدخل علي الساحه بعد جديد للصراع ,فبالامس تنازل المجلس العسكري بشكل صوري عن السلطه التشريعية واليوم حان الوقت لكي يحاول ان يكمل سيناريو تسليم السلطة ,والجميع ما بين متشكك هل سوف يكون تسليم حقيقي للسلطه ام انه استكمال للسيناريو الصوري.
والتنباءات لا تخرج عن احتمالين لا ثالث لهم ,اما يتلاعب المجلس العسكري بنتائج الانتخابات ليأتي برجل يدين له بالولاء وييستمر صراع الشعب المصري مع المجلس العسكري علي السلطه مع اضافه بعد جديد للصراع وهو رئيس يدعي المجلس العسكري انه ذو شرعية مستمده من الانتخابات التي تم تزورها ,او يهاب المجلس العسكري التزوير من تعلمه من نهايه نظام مبارك الذي انتهي كارثة تزوريه بكل المقاييس ,فيحاول التالاعب لصالح من هو اقرب الي ما يهدف اليه وفي هذا التوقيت سوف يكون اختيار الشعب هو الفيصل في النتيجه.
والمؤكد ان فشل تزوير المجلس العسكري للانتخابات لن ينهي الصراع بل سوف يفتح ساحة جديده للصراع سوف تتضح ابعادها في حينها ,ولكن الاهم هو استمرار الصراع ,وبصرف النظر عن من سوف يتولي كرئيس للجمهورية فالمؤكد ان تولي شخص يمثل جماعة لها ثقلها في الشارع وتستطيع ادارة الصراع سوف يكون قد اخذ الصراع لمنحني اكثر قوه واشد عنفا وسوف نشهد تطور اشد سخونه عن نجاح مرشح لا يستند الي اي خلفيه او جماعة تؤيده وتقف وراءه بقوه ,والمجلس العسكري يحاول بكل جهده تجنب هذا المشهد ,فبالامس ازاح اكثر المرشحين شعبية ولم يستطيع ان يزيح من يليه في الشعبية  ممن ينتمي الي اكبر الجماعات علي الساحة المصرية.
فللحق ورغم اني اختلف مع جماعة الاخوان المسلمين الا اني راي ان مرشحهم اينما كان هو الانسب لمرحلة الصراع مع المجلس العسكري ,لان صعود مرشحهم الي مقعد الرئاسة سوف يدخل الجماعة بكل امكانيتها الي حلبة الصراع ,ويدخل الصراع الي بعد جديد ومرحلة غير مسبوقة, والله المستعان.

م/هاني جلال
7 مايو 2012
الاسكندرية - جمهوريه مصر العربية