نظرت من قمرة الطائر الي محركها وهو كالعملاق يتدلى من جناحها وسط ظلام الليل. هى الاولى لي ان استقل طائرة وحرصت ان يكون مقعدى بجوار النافذة فأذا بى أجد المحرك يرقد بجوار نافذتى في هدوء والطائرة تستعد وتتزين بركابها. ما أن اكتمل العدد واعلن الاستعداد وضروة اتباع تعليمات الامان حتي سمعت صوت المحرك يتصاعد رويدا مع تحرك الطائرة في اتجاه المدرج استعداد للحظة الانطلاق.
حين تسلمت الطائرة بداية المدرج توقفت وخف صوت محركها وكأنها بطل من ابطال سباقات الجرى يلتقط انفاسه الاولي استعداد لسباق طويل. للحظات بدت كانها ساعات لم يحدث جديد وفجأه عاد صوت المحرك ليس رويدا ولكن زئيرا ارتفع بشده ليعلن عن عزمه وقوته وبشده ازدادت حده هديرة والطائر لم تتحرك من مكانها وكانها قد ثبتت في المدرج بمسامير خفيه. لحظات واطلق الربان مكابح العجلات وكأنه اطلق جماح اسد هائج حانت لحظة انقضاضه علي فريسته بعد طول ترقب وانتظار. هكذا عبر محرك الطائرة عن قوته ودفعنا بقوه عبر المدرج الي السماء.
شعرت ان يد خفيه لعملاق هائل قد اسندت ظهري الي راحته تدفعني الي الامام ,شعور هائل مزدوج ان تشعر بالانطلاق بتسارع هائل وكانك تهرب من الدنيا الي السماء ,يخالطه شعور بالضعف فها انت تدفع بقوه هائله تشعر معها بمدي ضائلتك وعجزك عن وقفها او حتي التأثير فيها !
تغادر الارض الي السماء ,تترك الارض بصخبها وزحامها الي السماء بهدوءها وبراحها ,تترك الارض بشجارها وشحنائها الي السماء بصفاءها ونورها ,تهرب من الارض الي السماء محلقا ,كأنما طير حبيس قد المه حبسه وحانت لحظة هروبه من قفصه ؛هروبه من الحبس الي الحرية ,من الضيق الي السماء.
للحظات شعرت ان الارض تأبي ان تتركني أرحل ,فتعلقت باجسادنا فجذبتها بشده ,وبارواحنا فتشبست بقوة ,وبعقولنا لتعيدنا اليها. هي لحظات فارقه بين ان يقوي محركك علي دفعك للهروب من سيطرة جاذبية الارض وان تفشل فتعود اليها محطما ,هي دوما لحظات او لحظه واحده تفرق بين النجاح والفشل ,بين الصعود الي القمه والسقوط الي القاع ,بين التحليق في السماء والخلود الي الارض ؛دوما هي لحظات او لحظة تفرق فاستعد لهذه اللحظة.
وحلقت الطائرة في الهواء ,عجلاتها لم تعد تلامس الارض ,وأجنحتها تعانق الهواء ,تستند عليه وتسير فوقه. شعور انك اصبحت هناك في السماء وتري الارض اسفل منك تبتعد ,انت تبتعد وهي تبتعد ,ان تشعر ان روحك قد تحررت وانك من القوة ان تدفع الارض خلفك هاربا وتحتضن السماء مسافرا.
نظرت مجددا من قمرة الطائرة الي مدينتي وهي تتشكل اسفل مني في مجموعه من نقاط الضوء الخافت ,كل شيء اصبح صغير تكاد لا تشعر بقيمته ,كل شيء ظهر علي حقيقته فكم هو شامخ علي الارض تشعر بعظمته ,فكم هو ضئيل من السماء تشعر بتفاهته. الدنيا تصغر في نظرك ,تتجمع بكل ما فيها لتبدو من قمرة الطائرة كانها صورة مهمله في معرض للصور الفوتوغرافية. بكل ما تحتويه دنيتك من تفاصيل تاخذ عقلك ليل نهار ,تجمعها الان في نظرة من السماء لتشعر بضائلتها وتفاهتها وخداعها لك.
كم هو رائع ان تشعر بالتباين حين تمر الطائرة بك فوق صحراء ؛ما بين رفاهية كابينه الطائرة ووحشه خارجها , بالداخل الحرارة معتدله وتخبرك شاشات العرض ان حرارة الخارج قد انخفضت الي ما دون الـ 40 درجه تحت صفر التجمد. هنا الانارة تبعث في نفسك السرور والامان وبالخارج الظلام يكاد يفترس روحك ان استطاع اليها سبيلا. بالخارج صحراء ان قطعتها فسيرا علي الاقدام وبطائرتك تمر دقائق حتي تجد ان الصحراء قد طويت ولا تتذكر منها سوء لمعان نور القمر علي صفحة رمال وجبال الصحراء.
نظرت مجددا الي محرك الطائرة وانا استشعر قوته مجددا ,شعرت للحظات انه ينظر إلي ليخبرني كم هو رائع هذا الانسان حين صنع محرك فحلق في السماء ,وكم هو عظيم رب الانسان حين منح عقلا مكنه من قوة هادره فحلق في السماء. تمنيت للحظات ان استمر محلقا ولكن لكل رحله ميقات انتهاء. وحين يأتي الميقات فلا مفر من العودة الي الارض حتي يأتي ميقات رحلة الانتهاء.
حين تسلمت الطائرة بداية المدرج توقفت وخف صوت محركها وكأنها بطل من ابطال سباقات الجرى يلتقط انفاسه الاولي استعداد لسباق طويل. للحظات بدت كانها ساعات لم يحدث جديد وفجأه عاد صوت المحرك ليس رويدا ولكن زئيرا ارتفع بشده ليعلن عن عزمه وقوته وبشده ازدادت حده هديرة والطائر لم تتحرك من مكانها وكانها قد ثبتت في المدرج بمسامير خفيه. لحظات واطلق الربان مكابح العجلات وكأنه اطلق جماح اسد هائج حانت لحظة انقضاضه علي فريسته بعد طول ترقب وانتظار. هكذا عبر محرك الطائرة عن قوته ودفعنا بقوه عبر المدرج الي السماء.
شعرت ان يد خفيه لعملاق هائل قد اسندت ظهري الي راحته تدفعني الي الامام ,شعور هائل مزدوج ان تشعر بالانطلاق بتسارع هائل وكانك تهرب من الدنيا الي السماء ,يخالطه شعور بالضعف فها انت تدفع بقوه هائله تشعر معها بمدي ضائلتك وعجزك عن وقفها او حتي التأثير فيها !
تغادر الارض الي السماء ,تترك الارض بصخبها وزحامها الي السماء بهدوءها وبراحها ,تترك الارض بشجارها وشحنائها الي السماء بصفاءها ونورها ,تهرب من الارض الي السماء محلقا ,كأنما طير حبيس قد المه حبسه وحانت لحظة هروبه من قفصه ؛هروبه من الحبس الي الحرية ,من الضيق الي السماء.
للحظات شعرت ان الارض تأبي ان تتركني أرحل ,فتعلقت باجسادنا فجذبتها بشده ,وبارواحنا فتشبست بقوة ,وبعقولنا لتعيدنا اليها. هي لحظات فارقه بين ان يقوي محركك علي دفعك للهروب من سيطرة جاذبية الارض وان تفشل فتعود اليها محطما ,هي دوما لحظات او لحظه واحده تفرق بين النجاح والفشل ,بين الصعود الي القمه والسقوط الي القاع ,بين التحليق في السماء والخلود الي الارض ؛دوما هي لحظات او لحظة تفرق فاستعد لهذه اللحظة.
وحلقت الطائرة في الهواء ,عجلاتها لم تعد تلامس الارض ,وأجنحتها تعانق الهواء ,تستند عليه وتسير فوقه. شعور انك اصبحت هناك في السماء وتري الارض اسفل منك تبتعد ,انت تبتعد وهي تبتعد ,ان تشعر ان روحك قد تحررت وانك من القوة ان تدفع الارض خلفك هاربا وتحتضن السماء مسافرا.
نظرت مجددا من قمرة الطائرة الي مدينتي وهي تتشكل اسفل مني في مجموعه من نقاط الضوء الخافت ,كل شيء اصبح صغير تكاد لا تشعر بقيمته ,كل شيء ظهر علي حقيقته فكم هو شامخ علي الارض تشعر بعظمته ,فكم هو ضئيل من السماء تشعر بتفاهته. الدنيا تصغر في نظرك ,تتجمع بكل ما فيها لتبدو من قمرة الطائرة كانها صورة مهمله في معرض للصور الفوتوغرافية. بكل ما تحتويه دنيتك من تفاصيل تاخذ عقلك ليل نهار ,تجمعها الان في نظرة من السماء لتشعر بضائلتها وتفاهتها وخداعها لك.
كم هو رائع ان تشعر بالتباين حين تمر الطائرة بك فوق صحراء ؛ما بين رفاهية كابينه الطائرة ووحشه خارجها , بالداخل الحرارة معتدله وتخبرك شاشات العرض ان حرارة الخارج قد انخفضت الي ما دون الـ 40 درجه تحت صفر التجمد. هنا الانارة تبعث في نفسك السرور والامان وبالخارج الظلام يكاد يفترس روحك ان استطاع اليها سبيلا. بالخارج صحراء ان قطعتها فسيرا علي الاقدام وبطائرتك تمر دقائق حتي تجد ان الصحراء قد طويت ولا تتذكر منها سوء لمعان نور القمر علي صفحة رمال وجبال الصحراء.
نظرت مجددا الي محرك الطائرة وانا استشعر قوته مجددا ,شعرت للحظات انه ينظر إلي ليخبرني كم هو رائع هذا الانسان حين صنع محرك فحلق في السماء ,وكم هو عظيم رب الانسان حين منح عقلا مكنه من قوة هادره فحلق في السماء. تمنيت للحظات ان استمر محلقا ولكن لكل رحله ميقات انتهاء. وحين يأتي الميقات فلا مفر من العودة الي الارض حتي يأتي ميقات رحلة الانتهاء.
14 اغسطس 2011
14 رمضان 1432
الساعه 11:41 دقيقه بتوقيت مكة
بالمملكة العربية السعوديه
