يوم اخر من الايام العجيبه, انهارده كان امتحان ماده البور اللكترونيكس او كما تسمي باللغه العربيه الفصحي ماده اللكترونيات الصناعيه, ولكن ما الجديد في هذا ماده مثل اي ماده وامتحان مثل اي امتحان, ولكن الجديد في الموضوع هو الدكتور, نعم الدكتور محاضر الماده ... وهو الدكتور محمد اشرف, والدكتور محمد اشرف لمن لا يعرفه هو رجل عبقريه فذه قليلا ما تجد مثله وسط اعضاء هيئه التدريس في اي كليه. ملامحه تدل علي انه لم يمضي علي استيقاظه من النوم سوي ثواني معدوده او تكاد تحكم علي انه دائما نائم, ولا يستيقظ الا في لحظات بعينها الا اذا وجه اليه سؤال , ويجب ان يكون السؤال من النوع الذي لا توجد له اجابه محدده حتي تجده قد انبري في الشرح وخرج من موضوع ليدخل في الاخر دون ملل او كلل, والعجيب انه تستطيع ان تسأله نفس السؤال اكثر من عشر مرات او اكثر وسوف يجب عليك في كل مره بهدوء عجيب ويستفضي في الشرح حتي تمل انت ولن يمل هو حتي ولو اصابك الممل انت ... الدكتور محمد اشرف له تاريخ طويل مع الدفعه التي انتمي اليها بشكل خاص ... فهو اكثر دكتور قام بالمحاضره لدفعتي علي مدار اربع سنين منذ ان وعيت علي كليه هندسه وحتي لحظه كتابه هذه السطور ... وهذه حاله نادره ان تجد دكتور يحاضر لكل هذه السنوات الدراسيه دفعه واحده او ان يكون مسؤل عن كل هذه المناهج علي مدار كل سنين الدراسه في الكليه ... ويتفرد الدكتور محمد اشرف بكونه الدكتور الوحيد في الكليه الذي تجده في مكتبه وقت المحاضره ولا يأتي اليها ... ولما ذهبنا اليه ذات يوم وسألناه عن السبب الذي يجعله لا ياتي ليعطي المحاضره رغم انه متواجد وغير مشغول كانت اجابته مقتضبه وبسيطه قال "علشان تعرفوا قيمه العلم"
اكيد بعد المقدمه البسيطه دي تقدر تستنتج ازي ممكن يكون امتحان دكتور زي الدكتور محمد اشرف ... بقي لك ان تعرف ان حظنا كدفعه هذه السنه من نصيب محاضرات دكتورنا العزيز (والمفضل ساعات) كان محاضره واحده في الجزء الخاص بما بعد الميد ترم وخمس محاضرات فيما قبل الميد ترم لتكون المحلصه ست محاضرات بالتمام والكمال... واذكر انه في احدي السنين التي مضت لما اقترب موعد الامتحان ولم يعد هناك وقت لمحاضرات اضافيه ولم يكون د.محمد اشرف قد اعطي اي شيء يمكن ان يضع فيه امتحان ... جاء واخبرنا انه سوف يعطي محاضره يخبرنا فيها عن الامتحان وكيف سوف يكون ... وبالفعل كانت تلك المحاضره ولم يكن امامنا سوي ان نذاكر ما ذكره من أساله علي اساس انها الامتحان ... وداخل اللجنه كانت المفاجأة ... لم نجد اي شيء مما وعدنا به ... ووجدنا العجب العجاب من الاسئله ... واترك لك ان تستنتج لما تأخر ظهور النتيجه حوالي ثلاث اسابيع ... ولماذا رفض عميد الكليه اعتمادها ....!
ثم كان اليوم ... وجوله جديد من امتحانات محمد اشرف ... كنا متوقعين الامتحان ... ليس لانه اخبرنا به , ولكن كنا متوعين اننا لن نضع فيه قلم ... ولقد كان ... في البدايه سؤال سهل جدا ومباشر بشكل مستفذ ثم لا شيء ... سؤال هلامي وانتهي الامتحان ...ولا داعي للقلق ... هذها هو دكتورنا العزيز الدكتور محمد اشرف ... والنتيجه لازم تترفع ... وربنا يعوض علينا في الماده دي زي اللي قبلها
وكل موسم امتحانات وانتم بخير ...
