I made this show originally for I.A.S Company as a show of Fleur Des Villes(Smart House) ... this video Contain some shots from the original show. Soon I will post the complete show, but be ready to download about 200 MB :)

ياربي خالق الروح والجسد ... لقضاءك نرضي ولا جدل
نفذ قضاءك في لمح البصر ... وأصاب القلب بأعظم الكمد
من العين فاض الدمع وانسكب ... أنكسرت النفس وصارت بدد
أخترت مولاي من اغلي الخلق ... علينا ,وكان خطب جلل
فالموت حين يختار ... لخيار الناس ينتقي
في أيام بالبشري تمتلئ ... فبشري جنه بالنعم تضطرب
وبشري لمن ترك ... خلفه صالح الفعل والقول
وولد صالح بدعاء يرفعه ... واهل بالصدقات تزكيه
مالي سوي الصبر لأهله اهديه ... واخشي الجذع عنهم انفيه
فياليتني بالجوار اسنادهم ... في لحظه الحزن والالم
فلو كنت اعلم الغيب ... في الزمن ما كنت مرتحأ
ولكن شاء ربي بالامر ... ولمشيئته قلبي يعتصر
تعجز كلماتي فقيدا أرثيه ... وكم من أبيات الشعر تنعيه
فمن اغلي من الاب ننعيه ... أبا لغالي بالدمع نرثيه



م.هاني جلال
23-10-2007
4:30 عصرا

Labels: 1 comments | | edit post

ياربي خالق الروح والجسد ... لقضاءك نرضي ولا جدل
نفذ قضاءك في لمح البصر ... وأصاب القلب بأعظم الكمد
من العين فاض الدمع وانسكب ... أنكسرت النفس وصارت بدد
أخترت مولاي من اغلي الخلق ... علينا ,وكان خطب جلل
فالموت حين يختار ... لخيار الناس ينتقي
في أيام بالبشري تمتلئ ... فبشري جنه بالنعم تضطرب
وبشري لمن ترك ... خلفه صالح الفعل والقول
وولد صالح بدعاء يرفعه ... واهل بالصدقات تزكيه
مالي سوي الصبر لأهله اهديه ... واخشي الجذع عنهم انفيه
فياليتني بالجوار اسنادهم ... في لحظه الحزن والالم
فلو كنت اعلم الغيب ... في الزمن ما كنت مرتحأ
ولكن شاء ربي بالامر ... ولمشيئته قلبي يعتصر
تعجز كلماتي فقيدا أرثيه ... وكم من أبيات الشعر تنعيه
فمن اغلي من الاب ننعيه ... أبا لغالي بالدمع نرثيه

م.هاني جلال
23-10-2007
4:30 عصرا









Labels: 0 comments | | edit post
وتهادي الي سمعي صوتها ... يحمل نبره خاصه أدركتها

محمل بعبير شذي عطفها ... منه قد لسمت قلبها

منه قد رأيت وجدانها ... معطر بنسائم حبها

أقبلت وعلي خديها ... لمعت ورود احاسيس لديها

قد أظهرتها عينيها ... وأبرزتها حركات يديها

وطافت بسمه بشفتيها ... ما لبست ان شملت وجنتيها

وأطرقت وأشرقت ... وتكلمت وتحركت

وأسهبت وأستطردت ... وفي حديثها أنبرت

ولمسامعي أطربت ... وبهدوء قد اوصلت

في سؤال واحد طرحته ... لمعني واحد مهدت

فحمر وجهي من الخجل ... وطار عقل من الفرح

فتلعثمت وتوقفت ...والي الارض قد نظرت

وهي تراقبني بحذر ... مشفقه عليا من الفرح

وزداد نور وجهها ... ولمع حماس عينيها

واحساسي داخلي يلتهب ... وعلي وجهي قد بدي

لم أستطع رؤيه عينيها ... وأحساسي يطغو عليا

كالورده قد حنت عليا ... كأني زرع في ظليها

وقامت وتقدمت ... ومن روعي هي هدئت

بهدوء كلماتها أحتميت ... بعبير صوتها ثبت

وعبرت وما أخفيت ... وعن كل مشاعري افصحت


وتفجرت ينابيع حبي ... لعلي وردتي ترتوي

هي زميلتي هي صديقتي ... هي صغيرتي هي طفلتي

والان هي قد أرتقت ... وعلي عرش قلبي قد اعتلت


ملكه متوجه تحكم ... ولها حق ان تامر

بأخلاقها بأسلوبها ... بعقلها بتفكيرها

قد استحقت هذا المكان ... لم يسبقها اليه احد

قد استحقت هذا العلو ... وأملي ان ترتقي

الي ابعد من هذا مدي ... في وجداني فلتمتد

وتنشر كل سلطانها ... فما لي حكم علي الهوي

وحان وقت الرحيل ... فالوقت قد سرق الجميع

ووقفت اودعها ... وفي هدوءها تبتعد

وعلي صوت دقات قلبي ... وبرساله هو يرسل

لعلها قد غدت ... روحي معها قد غدت

فهي ان غدت معها ... فلا بأس ولا عجب


تحرير في 9-7-2007

الموافق الاثنين

في تمام الساعه 10:00 صباحا

Labels: 1 comments | | edit post

وقفت أتامل الجدران البلوريه التي تشع بأضاءه هادئه تأخذ القلوب لتلك القاعه العملاقه التي احتشد فيها الاف المخلوقات من جميع أرجاء الكون, حيث وقفت انا في مكان مخصص لتوجيه الاتهامات, كان مكان مستطيل الشكل يحيط به سياج منخفض الارتفاع من ثلاث جهات لا يتعدي ارتفاعه المتر الواحد, وقضبانه مصنوعه من معدن عجيب لونه ابيض يخرج منه نور صافي لا يضر العين وان أطلت التأمل فيه. كنت أقف في داخل هذا السياج مرتديا عباءه بيضاء ناصعه البياض قد امتدت من مؤخر رأسي وانسدلت علي ظهري في نعومه عجيبه حتي داعبت الارض وكأنها تخشي ان تلامسها, لم أكن ارتدي حذاء ولكني لم اكن اشعر بوجود الارض اسفل قدمي, كنت اشعر وكأني معلق علي ارتفاع سنتميترات قليله من الارض سابحا في الهواء.
وبجواري داخل السياج وقفت حبيبتي, نورها كان يغشي الابصار, كانت ترتدي عباءه اشده بياضا من عبائتي وقد أمتدت من منابت شعرها فغطت كل شعرها الي اخمص قدميها وانسدلت علي الارض في رقه ونعومه مدهشه لمسافه متوسطه خلفها, ومن اسفل غطاء رأس حبيبتي برزت خصله من شعرها وتدلت علي خدها الابيض الرقيق وقد اشتد سوادها ولمعانها وكأنها شمس تشرق علي خد حبيبتي. كانت تقف –حبيبتي- وعلي وجهها ارتسمت بسمه أمل كبيرة اوحت لي بجمال الحياه, وقد ارتدت قلاده فضيه تزين صدرها وقد انعكس منها أضواء براقه وكأنها نظمت من نجوم السماء في ليله شديدة السواد مليئه بالنجوم البراقه, وفي مؤخرة القلاده يسكن جسم احمر قاني شديد الحمره يأخذ شكل القلب البشري, وقد كتب عليه بحروف من نور اسم مكون من اربع حروف "هاني".
لم تكن هذه هي القلاده الوحيده الموجوده في تلك القاعه, فقد كنت امتلك القلاده الثانيه والاخيرة في هذا الكون, كنت ارتديها وأتباها بها وهي تتدلي علي صدري وقد سكن في مؤخرتها قلب اصغر من قلب قلاده حبيبتي ولكنه يتميز بشده وضوح ما نقش عليه بحروف من نور, حيث نقش عليه كلمه من اربع حروف "ناهي".

كانت القاعه اشبه ما تكون بقاعه محكمه ولكن اتساعها الشاسع واحتواءها علي كل هذا الحشد من المخلوقات بالاضافه الي تلك الاضواء الساحره واللون الابيض الذي رسم كل شيء داخل تلك القاعه كان يأخذ القلوب, ويجعلك تنسي الموقف برمته لتقف تتأمل هذا المكان العجيب.

أستدرت جانبا لألقي نظرة علي هذا الملاك الذي يقف بجانب السياج الابيض الذي احاطني انا وحبيبتي, كان ملاك تبرز عليه علامات القوه وهو يقف عاقدا ساعديه امام صدره ناشرا اجنحته خلف ظهره, والذي يصعب وصف ملامح وجهه. ثم درت حول نفسي دوره كامله لألقي نظره شامله علي جميع الحضور, كان هناك كائنات من كل ركن في الكون قد حضرت هذه الجلسه من المحكمه, كائنات عجيبه لم يكن يخطر علي بالي يوم ان هذا الكون يتواجد به كل هذة الانواع من المخلوقات –سبحانك ربي- كان الجميع يجلس في صمت وينظرون حيث اقف مع حبيبتي, ميزت وسط الحضور بعض المخلوقات الارضيه والتي اعتدت علي رؤيتها ولمحت في نظراتها الي نظرات شفقه, علي عكس بعض المخلوقات الاخري والتي لم تكن تنظر بنظرات تسر ابدأ, شعرت وقتها بقلبي ينقبض وبخوف شديد علي حبيبتي رغم انها تقف بجواري, فمدت يدي برفق وداعبت يدها بحنان, وتناولت كفيها واحتضنتهما وسط كفي لعلي ابث بعض الأمان في روح حبيبتي, فضحكت لي في دلال, وسحبت كفيها من بين حضن يدي, وتناولت القلب المعلق في قلادتي الفضيه, ونظرت اليه بهدوء تتأمله ثم نظرت الي عيني مباشرتا وقد ازداد بريق ضحكتها اشراقا وتحركت شفتيها الورديتين لتقول كلمه ما... وتراجعت علي اثر صوت جهوري ارتفع في القاعه يقول "محكمه".

دخل الي قاعه المحكمه ملاك اخر يحمل مجموعه من السجلات, علي الفور عرفته انه الملاك حاجب المحكمه, وما أن نطق بكلمه "محكمه" بصوته الذي اسكت الجميع وجذب أنتباه الكل حتي دلف الي منصه المحكمه ملاك كبير السن يبدو عليه الوقار والهيبه وأتخذ منتصف منصه المحكمه وجلس بهدوء وفي وقار شديد, ثم دلف بعده ملكين اقل هيبه ووقارا وجلسا علي جانبيه, ورفع الملك القاضي ذو الوقار والهيبه صوته وهو يقول آمرا حاجب المحكمه " نادي علي قضيه اليوم"

أعتدل الحاجب في جلسته ورفع صوته مناديا " قضيه واسمعت الوجود, القضية الاولي من نوعها في الوجود"

نظر القاضي الي الحاضرين نظره سريعه ثم ألتفت الي الحاجب أمرا " نادي علي المتهمين"

ارتفع صوت الحاجب مره اخري قائلا " المتهم الرئيسي هاني أبن جلال ابن صلاح من كوكب الارض, تحديدا قاره افريقيا ضمن دوله متوسطه تدعي مصر" ثم استطردت مناديا " شريكه المتهم والسبب الرئيسي في جريمته ناهـــــــ......."

صرخت باعلي صوتي مقاطعا الحاجب " لأ ... ليس من حق الحاجب ان يوجه التهم الي حبيبتي" ومدت يدي برفق وجذبت حبيبتي بحنان الي الخلف قليلا, وتقدمت امامها وصرخت ثانيا " حبيبتي ليس مكانها هنا... حبيبتي مكانها هناك وسط الشهود... هي ليس متهمه هي ....." سكت علي اثر صوت مطرقه القاضي وهو يقول " سكوت ... انا لم اسمح لك بالكلام بعد ... سوف يسمح لك بالكلام بعد ان يتكلم الادعاء " ثم التفقت القاضي الي الحاجب قائلا " اذكر حيثيات القضيه"

ارتفع صوت الحجب مره اخري وهو يقول " أنفجار وجداني مشاعري في كوكب الارض اتهم فيه المدعو هاني جلال تسبب في صدور موجه عاتيه من المشاعر الخالصه اجتاحت الكون وتسببت في دمار وخراب بعض العوالم الرقيقه كما تسببت في أتلاف والحاق خسائر بالعوالم الغير مرئيه, كما كان من أثارها ازعاج كل الكائنات التي تسكن هذا الكون"

اعتدل القاضي في جلسته ورمقني بنظره سريعه ثم مال علي احد مستشاريه وحدثه حديثا قصيرا ثم اعتدل مره اخري في مجلسه قائلا " نادي علي الشهود"

عادي صوت الحاجب ليرتفع ثانيتا قائلا " الشهاد الاول ... كليه الهندسه جامعه الاسكندريه, الشاهد الثاني الزمن منذ اول لقاء لهاني وناهي حتي يوم 7-7-2007 يوم الحدث بتاريخ الارض, وجميع الشهود حاضرين الجلسه يا فندم"

ألقي القاضي نظره علي الشهود ثم استدار تجاه منصه الادعاء الخاليه وسأل " وأين الادعاء ؟"

رد الحاجب ونظره معلق بالقاضي " هناك مشكله يا فندم, فطلبات الادعاء بالملايين والجميع يريد ان يتكلم ليدين المتهمين"

مال القاضي علي مستشاريه ثانيتا وشاورهم لقليل من الوقت ثم عاد قائلا " تشكل لجنه عليا للأدعاء تتكون من ثلاث افراد وتتولي توجيه الاتهامات" ثم نظر الي منصه الدفاع وعاد ليسأل " وأين لجنه الدفاع !!؟ "

جاء رد الحاجب سريعا " نفس المشكله يا فندم, كل من له قلب ينبض بالحب او يعرف معني المشاعر في هذا الكون قد طلب الدفاع عن المتهمين"

نظرت الي القاضي ورفعت يدي مطالبا بالأذن بالكلام فأشار الي ان هات مع عندك فقلت " لو يسمح لي سياده القاضي ... انا لا اريد لجنه دفاع ... انا سوف اتولي الدفاع عن حبيبتي وعن نفسي ... ولكن لي طلب لو تسمح لي سيادتك به ...!" اشار القاضي الي ان اكمل كلامي فقلت " اريد اذن من سيادتكم ان تسمحوا لحبيبتي ان تضع يدها علي قلبي اثناء دفاعي "

انعقد حاجبي القاضي بشده وبدت عليه علامات الدهشه والاستعجاب وهو يتلقي طلبي هذا, وتلفت علي جانبيه وهو يشارك مستشاريه نفس نظره الدهشه والاستعجاب, ثم وجه كلامه الي متسائلا " هل للمحكمه ان تعرف السر من وراء هذا الطلب"

ارتسمت علي شفتي ابتسامه رقيقه واستدرت مواجها حبيبتي التي التفتت الي وعلي وجهها نظرة اعرفها جيدا, ثم قلت " يا سياده القاضي هي فرصه لن تتكرر ابدأ, لكي تلمس حبيبتي قلبي وتتعرف علي ما بداخله من مشاعر هائله تجاهها "

هنا هب احد اعضاء لجنه الادعاء صارخا " ارجو من المحكمه تسجيل هذا الاعتراف المباشر من المتهم, وأطالب بتشديد الرقابه علي قلب المتهم لتصريحه بحتواء قلبه علي مشاعر هائله قد تضر بالحاضرين اذا هي خرجت الان من قلبه"

ضجت قاعه المحكمه بهمهمات جميع الحاضرين الخائفه علي اثر كلمه عضو لجنه الادعاء ولم تسكن ثانيا الا علي صوت طرقات مطرقه القاضي الذي ملك زمام الحديث ثانيتا وقال " ليهدئ الجميع لن يحدث ما تخافون منه, فقد قام فريق مختص بمعالجه مشاكل المشاعر بنزع قلب كل من المتهم وحبيبته وتعليقه في قلاده علي صدر كلا مهما تحسبا لأ تسرب مشاعري من قلب كلا منهما, وان حدث تسرب فسوف يحتوي كل طرف منهما مشاعر الاخر بشكل مباشر ولن يتأذي احد"

التفت القاضي الي لجنه الادعاء وقال " الادعاء يتفضل "

قام احد اعضاء لجنه الادعاء وقد كان كائن عجيب لم أره من قبل يصعب وصفه ولا ينطبق عليه اي وصف سوي انه كائن هلامي عديم الملامح, نظر الي والي محبوبتي نظره شديدة, شعرت علي اثرها بأهتزار قلب محبوبتي علي صدري, فسرعت يدي برفق الي القلب تضمه في راحتي يدي وتهدي من روعه, وهذا الكائن الهلامي يقول " يا ساده اننا امام جريمه كامله, جريمه مع سبق الاصرار والترصد, علي مدي ما يقرب من خمس سنوات كامله من سنوات كوكب الارض, وهذا المتهم يقوم بتجميع مشاعره في قلبه لكي يفجرها في موعد محدد محدثا هذا الدمـــار الهائل و ...."

قاطعته وانا اقول بصوت مرتفع وبلهجه تحدي " اربع سنوات فقط يا هذا "

التفقت القاضي الي محذرا بأشاره من يدي ثم اشار الي الادعاء ان أكمل, فأكمل الادعاء قائلا " تقاريرنا وتحرياتنا تؤكد ان ما انفجر من مشاعر في يوم سبعه من شهر سبعه يعود تاريخها الي خمس سنوات قبل هذا التاريخ, بل ان احد المشاعر التي اجتاحت عالمي وخربت وقتلت من اهلي كان تاريخ مولدها وتكونها في قلب المتهم يعود الي اللحظه الاولي التي تعرف فيها علي حبيبته, وكانت تلك المشاعر هي الاعنف علي الاطلاق, واذا سمحت لي هيئه المحكمه فمعنا شهود هنا من موقع الحدث يؤكدون ما اقول"

التفت القاضي الي الحاجب أمرا " نادي علي الشاهد الاول"

الحاجب بصوت عالي " الزمن منذ اول لقاء بين الحبيبين وحتي تاريخ 7-7-2007 "

قام شيخ كبير في السن من وسط الحضور وتقدم ببطئ وفي وقار الي منصه الشهود وجميع الانظار معلقه به, وحبيبتي قد بدي علي وجهها علامات القلق وهي تنظر اليه, فحاولت ان اهدئ من روعها وان أطمئنها لان الزمن شاهد لنا وليس علينا ولكني فشلت, فالتفت معها ننصت الي حديث الزمن وهو يدلوا بشهادته.

نظر القاضي الي الزمن نظره اجلال واحترام وقال " نحن نأسف يا شيخنا علي طلب استدعاءك الي هيئه المحكمه علي وجه السرعه وكان اولي ان ترسل مندوب عنك يحمل الفتره الزمنيه المطلوبه فقط "

خرج صوت الزمن مهيب فهزر قلوب الجميع قائلا " لا داعي للاعتزار, هذه القضيه تستحق ان احضر بنفسي, فأحداثها ليست كما يخيل لهيئه المحكمه والادعاء وحتي للمتهم نفسه وحبيبته انها قد بدأت قبل ما حدث في 7-7-2007 من تاريخ الارض بحوالي خمس سنوات كما قد ذهب الي هذا الادعاء, القضيه لها جذور اعمق من هذا, القضيه يعود تاريخها الي بدايه الخلق حين خلق الله كل ذريه بني ادم وجمعهم في صعيد واحد فتعرفت الارواح علي بعضها البعض فما تقارب منها أتلف وما تنافر منها اختلف, وكان للقلبين محل اتهام المحكمه الان نصيب وافر من التقارب والتجانس والانسجام فأتلفت ارواح هذان القلبين منذ بدايه الخلق, ومن شده تجانسهما كان متوقع من احدهما – وهو قلب المتهم- ان يتعرف علي حبيبته في اول لحظه يراها فيها, وان يجمعهما القدر علي اولي درجات سلم حياتهما الناضجه, والان القدر كان موعدهما, فلا يجوز ان نلومهما, فمن من بني ادم يملك ان يوجه قلبه او ان يتحكم في مشاعره, ومن من بني ادم يملك ان يحب فلانه او ان يتحرك قلبه من اجل فلانه ....."

قطع الادعاء حديث الزمن فجاه وقال " ولكن ان يخفي مشاعره لمده خمس سنوات ثم يطلقها في لحظه واحده .... اليست هذه جريمه تتم باراده المتهم مع سبق الاصرار والترصد ..!!! "

نظر القاضي نظره ناريه معاتبا الادعاء علي مقاطعته حديث الشيخ, وعادت ابتسامه الامل علي وجه حبيبتي مما ضاعف من حماسي في ان اتكلم واشارك الزمن في دفاعه, ثم اشار القاضي الي الزمن معتذرا وداعيه الي اكمال شهادته

اكمل الزمن قائلا " قبل ان تتحدث عن الصرار والترصد ... تعالي معي في رحله لتتعرف علي احوال المحبيين, فما من محب يخفي مشاعرة اكثر من سنه او علي اكثر تقدير سنتين, وان اخفاها اكثر من هذا ضمرت واندثرت وهزلت وما عاد لها وجود, وللمحكمه ان تستنتج من كلامي السر في بقاء مشاعر المتهم قويه متينه وظلت تنمو بشكل متسارع علي مدار خمس سنوات وخالفت قوانيين وقواعد الحب علي كوكب الارض ..."

سكت الزمن لبرهه, وجميع الانظار متعلقه به تنتظر جوابه علي سؤاله, حتي حبيبتي تعلق نظرها بالزمن تنتظر منه الاجابه وشعرت بقلبها المعلق علي صدري تتسارع ضرباته بشكل سريع, فملت نحو حبيبتي وهمست في اذنها " حتي اليوم لم تعرفي اجابه هذا السؤال يا حبيبتي " وضحكت ضحكه قصيرة فألتفتت الي وعلي وجهها نظره طفله صغيره تتلهف للقاء والدها بعد طول غياب, وهمست بكلمه خافته لم تصل الي مسامعي مع صوت الزمن وهو يكمل قائلا " هما خليقا لبعض ...... "

ارتفع صوت الهمس علي اثر جواب الزمان الاخير في قاعه المحكمه حتي اسكته القاضي بصوت طرقات مطرقته وهو يسأل الزمان " رجاء التوضيح "

اكمل الزمان بهدوء قائلا " تاريخ هذا المتهم يشهد بانه ليس مخلوق الا من اجل محبوبتته تلك, وتاريخ محبوبته يشهد بهذا ايضا, وتعالوا نستعرض بعض من التاريخ العاطفي لهذا المتهم البرئ: فكل ما صادفه من علاقات عاطفيه في حياته الناضجه سواء داخل الجامعه او خارجها, اقول ان كل ما صادفه من علاقات من تلك النوعيه قد قاومها ولم يتحرك لها قلبه ولو للحظه ... وانا كزمان شاهد علي هذا .... وهذا يؤكد ما ذكرته لعداله المحكمه من ان الامر من الاساس ليس بيد المتهم وانه ليس الا قدره ... فهل يعقل ان نحاكمه علي قدره ..!؟ "

ارتفعت اصوات الهمهمه مره اخري في جوانب قاعه المحكمه واسكتها القاضي للمره العاشره بطرقات مطرقته التي اصبح هي الفيصل بين السكون والضجيج, وانا اختلس نظره سريعه علي قلب حبيبتي المدلي علي صدري وهو يعود لينتظم نبضه وتهدئ نفس حبيبتي فرحا بما قاله الزمان من شهاده, ولمحت حبيبتي هي الاخري تلتقط قلبي المدلي علي صدرها بين راحتي كفيها وبمنتهي الحنان طبعت قبله حانيه عليه واعادته برفق الي مكانه علي صدرها, وأحمر وجهها خجلا حين اكتشفت اني اراقبها واشاحت بوججها عني, وفاتها ان تسمع صوت دقات قلبي التي علت بشكل غير مسبوق.

نهض عضو اخر من اعضاء هيئه الادعاء وتقدم من القاضي مطالبا الاذن بالحديث فأذن له القاضي فقال " اذا كان شيخنا الزمان قد برأ ساحه المتهم من نيه الاصرار والترصد والتي بالتأكيد سوف تخفف العقوبه كثيرا علي المتهم المجرم, ولكن تظل الجريمه قائمه ويظل هناك متهم اراق دماء المئات وتسبب في خراب عشرات العوالم بمشاعرة التي انفجرت بتاريخ 7-7-2007 من تاريخ كوكب الارض حيث انه كان يجب علي المتهم ان يعطي تنبيه او اشارة الي قرب حدوث هذا الانفجار الهائل لمشاعرة, مما تسبب فيما حدث, فلو انه اعطي اشاره كما يفعل جميع المحبين او انه اخرج بعض هذه المشاعر قبل هذا اليوم ثم عاد فاخرج البقيه في هذا اليوم لأستعدت كل هذه المخلوقات المسكينه التي تشردت حين اجتاحت مشاعرة حياتهم ودمرتها في هذا الانفجار الذي لم يشهده الكون من قبل .... انا من موقعي هذا اطالب عداله المحكمه الا تأخذها شفقه مع هذا المتهم المجرم المجرد من الرحمه وان تنزل به اقضي عقوبه في تاريخ الكون كله "

ساد صمت مطبق علي اثر اتهامات عضو هيئه الادعاء الاخيرة, ووجدت نظرات القلق تتزايد في عيني حبيبتي وهي تنظر الي في ارتياع وقد ترقرقت علي خديها دمعه صغيره ما لبثت ان انحدرت بسرعه ولحقتها المزيد من الدموع, فلم تتمالك حبيبتي نفسها وألقت نفسها في حضني وافرغت كل دموعها وقلقها دفعه واحدة, وتلقيتها بين زراعي وفي حضني ضممتها برفق وعلي عباءتها التي تغطي شعرها مررت يدي بحنان لعلي اهدي من روعها, وارتفع صوت بكاءها, ووجدت قلبي يصرخ "لا يا حبيبتي لا تجزعي وانا بجوارك" والتفتت الينا كل انظار الحضور واشار الي الملاك الحارس الذي يقف بجانب منصه الاتهام ان اتركها وعد الي مكانك, فرفضت وضممت حبيبتي الي بشده, لن يبعدها احد عني مهما كان, فاشتعلت عيني الملاك الحارس غضبا علي عصياني الامر وكشر علي انيابه وبرزت عضلاته المفتوله, وانا مازلت اهدي من روع حبيبتي الصغيرة وقد اشتعلت نفسي تحديا لهذا الملاك الذي تقدم نحوي بثبات وهو ينوي ارغامي علي ان اطيع الامر بالقوه, شعرت بالدماء تجري في عروقي وكل جسدي يستعد لمعركه سوف تودي بحياتي من اجلها, وفي داخلي تردد صوت واحد يقول " لا ان ادعها وهي تحتاجني الان ... لن ادعها حتي ولو كلفني هذا الامر حياتي "

انبعث صوت القاضي وهو يقول " كفي ......."

ثم استطرد وقال " نحن هنا في محكمه ولسنا في ساحه معركه ... اتركوا له حبيبته فقد وعدناه ان تمسك بقلبه اثناء حديثه ودفاعه ... وقد حان وقت دفاعه ... تكلم ودافع عن نفسك"

عاد الملاك الحارس الي مكانه بجوار منصه الاتهام, ولمحت انا في منصه الشهود الزمان يشير الي ويحثني علي الحديث, وصوت بكاء حبيبتي وهي في حضني مازال يقطع قلبي, كنت اريد ان اصب كل اهتمامي علي حبيبتي في هذا الوقت حتي تهدئ ... ولكن لهجه القاضي التي حملت بعض السخريه دفعتني الي ان اتكلم فقلت " ليس كل من في هذه القاعه سوف يفهمون حديثي, فكل من في هذه القاعه هم ممن تضرروا من خروج مشاعري وليس انفجارها كمل يحلوا ان يصفها الجميع هنا, فهي لم تنفجر وانما انسابت في هدوء من داخلي في لحظه بعينيها, لم اكن اعلم حتي حضرت الي هذه المحكمه ان المشاعر يمكن ان تضر اي مخلوق مهما كان حتي وان كان في عالم اخر وصلت اليه مشاعري بطريق الخطأ ... اريد الجميع في هذه القاعه ان يعلموا ان المشاعر والاحاسيس هي من اجمل ما خلق الله –سبحانه وتعالي- في هذا الكون البديع ... اريد جميع المخلوقات التي لا تعرف ما هي المشاعر ولا تشعر بمعني الاحاسيس ان يحاولوا ان يلمسوها ... ثم يخبروني كيف سوف يجدوها ... لن تجدوها مؤذيه ابدأ ... بل سوف تدمنوها ان هي كانت مشاعركم انتم ومن قلوبكم خرجت "

توقفت لبرهه لأتقط نفسي, وحبيبتي قد هدئت نفسها وجفت دموعها ولكنها مازالت في حضني تنعم برعايتي وقد ادركت انها قد وجدت ملجأ جديد سوف تلجأ اليه كلما ازعجها امر ما او اهمها شيء ما.

تابعت كلامي قائلا " انا اريد شهاده كليه الهندسه جامعه الاسكندريه, فهي شاهد بحق علي مشاعري تلك وهي مخلوق وتحتوي علي عشرات المخلوقات, أسالوا تلك الشجره التي جلست في ظلها في يوم 7-7-2007 ذلك اليوم المحبب الي قلبي, أسالوا تلك الشجره التي انعمت علينا بظلها وجلسنا تحتها وفي حضنها انسابت مشاعري ... اسألوها هل تضررت من مشاعري ... هي تحدثكم هي تخبركم ... هي تعرف بحكم تجرب العشاق في ظلها تعرف جيدا معني المشاعر ... أسألوها "

انهيت كلامي ونظرت الي القاضي الذي اشار الي الحاجب قائلا " نادي علي الشاهد الثاني"

رفعت حبيبتي راسها من علي صدري ونظرت الي بعينين تلمعان من الفرحه, وتراجعت الي الخلف خطوه واحده, ثم تقدمت مره اخري ووقفت بجواري ملاصقه لي, فتشابكت اصابع ايدينا واحسست وقتها اننا كيان واحد.

ارتفع صوت الحاجب وهو يقول " الشاهد الثاني من كليه الهندسه جامعه الاسكندرية ... الشجرة المطلوبه للشهاده هي الشجره التي أظلت كرسي الحبيبين في يوم 7-7-2007 بتاريخ كوكب الارض"

قام الي منصه الشهود تلك الشجره صاحبه الظل والتي اظلتنا في يوم خروج حبنا الي الوجود, وتقدمت حثيثا ثم وقفت هناك وقالت " انا الشجره المطلوبه ومستعده للشهاده"

سألها القاضي " صفي لنا ما حدث في ظلك في هذا اليوم"

سكتت الشجره لبرهه ثم تكلمت قائله " في هذا اليوم اقترب مني فتي وفتاه يبدو عليه علامات التناغم والانسجام مع بعضهم البعض, في البدايه ظننت انهما حبيبين منذ زمن, ولكن سرعان ما شعرت بقلب الفتي الذي كان يشع مشاعر فياضه من كثره ما يحمله تجاه الفتاه من مشاعر واحاسيس و...."

قاطعها القاضي قائلا " وماذا عن الفتاه ؟"

اكملت الشجرة قائله " الفتاه كانت تحمل ايضا مجموعه من المشاعر والاحاسيس تجاه الفتي, ولكنها لم تكن مرتبه زمنيا كما هي في قلب الفتي ولا تقارن كما ولا حجما بما يحويه قلب الفتي من مشاعر, كان ما يحتويه قلب الفتي من مشاعر يعتبر حاله فريده من نوعها, لاول مره في حياتي الطويله داخل هذا المكان اجد شخص يحمل كل هذا المشاعر دفعه واحده, ولاول مره ايضا اجد فتي يحمل هذا الكم من المشاعر ويجلس صامتا وامامه حبيبته وهي لا تعرف عن مشاعره شيء, كان الموقف عجيب, توقعت ان اول كلمه سوف تقال من قبل الفتي هي كلمه –بحبك- ثم يندفع في اخراج كل هذه المشاعر ويعبر عنها, ولكني اشفقت عليه وهو يتحدث كأي صديقين ويصر علي اخفاء مشاعرة, نعم اشفقت عليه مما يبذله من مجهود في اخفاء مشاعرة, فحبيبته امامه وهو يكتم كل هذه المشاعر داخله ويبتسم, شعرت انه يتعذب, ولكني وجدت داخله عزيمه علي التكتم اصقلتها خبره خمس سنوات ....."

ضغطت حبيبتي علي يدي برفق علي اثر عباره "خمس سنوات" وهمست في اذني " خمسه مش اربعه كمان"

عدت الي الاستماع الي شهاده الشجره وهي تقول " سري الموقف بهدوء, وان كنت قد لاحظت تردد الفتي في أخراج مشاعره للحظات وبعض الاضطرابات في انفعالاته, ولكنه اخفاها بمنتهي السهوله, ومضي في حديثه اليها, حتي جاءت لحظه وسألت الفتاه سؤال ما وسط حديثها, وهنا اهتز كيان الفتي و ..."

ضغطت برفق علي يد حبيبتي التي تتشابك اصابعها مع اصابعي منذ ان تركت حضني ووقفت بجواري وهمست في اذنها " لا تنكري كنتي تقصدي هذا السؤال وليس سؤال عابر " فبادلتني ضحكه طفوليه وتابعنا حديث الشجرة.

قال الشجرة " للمره الثانيه سيطر هذا الفتي علي مشاعرة واعادها الي مكامنها وعاد طبيعيا وقرر ان يتكلم ولكن بعد تمهيد قصير, واستمر تمهيده لمده نصف ساعه, خلالها ظهر من مشاعر الفتاه الكثير له, مما كان يدفعه الي ان يخرج مشاعرة اليوم وليس غدا, وفي النهايه قرر ان يخرجها كلها, وحين فتح باب قلبه وعبر عن مشاعره وخرجت كل مشاعره واحاسيسه, كاد قلبه هو ان يتوقف من شده خروج تلك الموجه الهائله من المشاعر التي كتمت علي مدي خمس سنوات من هذا التاريخ ومن شده فرحه بمحبوبته"

التقط القاضي دفه الحديث وسأل الشجرة" وماذا حدث لكي حين خرجت هذه المشاعر بهذا الفيض الهائل الذي وصل مداه الي حدود الكون"

ضحكه الشجرة وهزت فروعها وقالت " شعور لا يمكن وصفه يا سياده القاضي, ان تري قلبين يلتقيان علي مشاعر واحده في ظلك وان تكون انت راعي هذا الحب في لحظه خروجه, هذا احساس لا يمكن وصفه يا سياده القاضي"

اكمل القاضي السؤال " هل لكي ان توضحي لعداله المحكمه اذا كان هذه المشاعر قد اضرت بكي او أذتك باي شكل من الاشكال"

هزرت الشجره فروعها وقالت " مطلقا .... هذه المشاعر لا تؤذي مطلقا و..."

همست في اذن حبيبتي " هل تسمعين؟ هذه المشاعر لا تؤذي مطلقا ... وكذلك التعبير عنها لا يؤذي" فحمر وجه حبيبتي خجلا وارتسمت علي وجهها ابتسامه خجل اشرق معها وجهها.

عدت استمع الي حديث الشجرة وهي تجيب علي اخر سؤال قائله " لو قدر لي ان احيا نفس هذا الموقف ثانيتا فسوف يكون ثاني اجمل موقف في حياتي ولن اتردد في ان امنح ظلي الي هذان العاشقين, ولو كان لي ثمر لأغدقت عليهما منه وهما يسكنان في ظلي"

شكر القاضي الشجرة, والتفت الي هيئه الادعاء وجدهم قد صمتوا تماما
ثم التفت الي منصه الاتهام سريعا وعاد ينظر الي جمهور الحاضرين ... ثم قال " الحكم بعد المداوله" ونهض خارجا من القاعه في صحبه مستشاريه

جذبت حبيبتي برفق حتي اصبحت تقف امامي تماما, واصبحت انفاسها العطره تضرب انفاسي ونظرت الي عينيها وتهت في عالمها, فوجدتني اسبح معها في بحر من النور وهي تقودني الي حيث تسكن في هذا العالم, وهبطنا علي ارض ليس كاي ارض وفوقنا سماء غير السماء .... و..... واستيقظت علي صوت عصفور صغير قد حط علي كتف حبيبتي ونحن نقف داخل هذا السياج الابيض داخل قاعه المحكمه في انتظار قدوم القاضي بالحكم, مددت يدي فتناولت العصفور الصغير من علي كتف حبيبتي وقلت له " ليس لك ان تلمس او تقترب من حبيبتي الا بأذني, وانا لن أذن لك ابدا بامر كهذا" وفردت له راحتي فوقف فوقها وقال " يبدو اني قد جيئت متأخرا ... انا هنا من اجل ان اشهد لكم ... كنت احد الشهود علي ميلاد حبكم ... ولكن يبدو ان الجلسه قد انفضت " شكرت العصفور الصغير واستاذنته ان ينصرف ويتركني مع حبيبتي تلك الدقائق قبل ان ينطق بالحكم.

قربتها اكثر مني وهمست اليها " مهما كان الحكم يا حبيبتي سوف يظل قلبي معكي الي الابد, لن استعيده, ولكن يكيفي من موقف كهذا ان عرفتي يا حبيبتي ما يكن لكي في صدري من مشاعر واحاسيس, ولا تشكي ولو للحظه واحده في حبي واخلاصي لكي"

ابتسمت ثم ضحكت تلك الضحكه الخجوليه ولم تنطق باي كلمه, وانما رأيت نظرات القلق باديه في عينيها من جديد, فضممتها الي صدري من جديد ثم عدت ونظرت الي عنيها مباشرتا وقلت " لا تقلقي يا حبيبتي ... لا تقلقي ابدأ طالما في صدري هذا نفس يتردد ... "

ومددت يدي برفق فحتويت خديها بين راحتي وهمست "أحبك"

وارتفع صوت الحاجب "محكمه"

ودخل القاضي وتوسط القاعه وبدا في نطق الحكم " بعد الاستماع الي شهاده الشهود وبعد الاستماع الي دفاع المتهم والاطلاع علي التهم المنسوبه اليه هو وحبيبته ..... حكمت المحكمه حضوريا علي المتهم وحبيبته بالزواج المؤبد مدي الحياه ...... رفعت الجلسه "

أين طفلتي ...؟

أحببت طفله حالمه في عالمها الخاص هائمه
تملك فرشاه بسمه هانئه علي شفتي هي راسمه
تضحك لي باسمه وبمشاعري هي عالمه
حمره خجلها هائله وفي خجلها هي هادئه
تلعب بأمتعتي عابثه ولحبي هي حافظه
تملك قلبا كاملا علي صدرها متزينا
تمرح طفلتي عاشقه للحظات الحياه هي متمسكه

والان هي غائبه عن ناظري متغيبه
صوره فقط حاضره وروحها اراها راحله
جفت براءه صوتها غاضت منابع بهاءها
وأستنكرت وتغيرت وبشده قد تحدثت
لهمساتها هي أنكرت لأشارتها هي تبرئت
تغيرت تغيرت طفلتي قد تغيرت
أراها قد تبدلت او اني لم اكن اري
صورتها قد رسمتها لسنوات عديدة كونتها
فلست في الصوره مبالغا في خيالي قد ألتقطها
فيا طفلتي لا تذهبي لهذا الدرب لا تأمني
وتوقفي واسمعي وتأملي وارجعي
سؤالي اليكي قد بدي فأين طفلتي قد غدت؟

لا تتعجبين حبيبتي
فحينها سوف أصمت
فحين أجدك لا تهتمين
سوف اصمت
وحين أجدك لا تعبئين
فسوف اصمت
وحين أجدك لا تكترثين
فسوف اصمت
حين اجدك عني تنشغلي
حين اجدك عني تذهبي
حين اجدك في هدوء تبتعدي
فحينها سوف اصمت
حين اشعر انك لا تفهمينني
حين اشعر انكي بي لا تشعري
حين أجدك تلعبين
فحينها سوف اصمت
حين اجدك قد مللتي
حين اجدك قد تضايقتي
حين اجدك قد تجمدتي
فحينها سوف اصمت
حين اشعر انكي قد فترتي
حين اجد حبي اليكي قد ارتد
وفي طريقه قد وضعتي سد
حينها سوف اصمت
ففي صمتي علامه
وفي بعدي اشارة
وفي انشغالي عنكي دلاله
ولكني سوف اصمت
تحرير في
15.8.2007
في تمام الساعه الثامنه مساءا

ضحكت وظنت أني اليها مشتاق
وهي لا تعرف لوعه الفراق
أخطأتي حبيبتي لم تدركي
كيف هو عهدي بالا فراق
وتخيلتي انك للحظه
قد ملكتي زمام الوفاق
قد أخطأتي وتسرعتي
وفي حكمك قد ظلمتي
فلا تتعجبي من صمتي
فهذه السطور تنطق بلساني
فالي الصمت سوف اركن
وفي احضانه يهدئ بالي
وبهدوء اسبح في خيالي
وفي عالمي اتفقد احوالي
فأن وجدتك في أحلامي
فلن أبالغ في منامي
وان عهدتك في خيالي
فأرض الواقع هي مكاني

تحرير في
16.8.2007
8:30 صباحا

قلبي لا تتعجل
فهي لا تشعر بك
وفي حبها تمهل
ففي البعد هي اقدر عليك
فصبرا علي هواها
فغدا لناظره قريب
داخلك عشقا قد فاض
واليوم بأرادتك قد غاض
فأن جف للحظات
وصارت اللحظات أنماط
فلا تعجل يا قلبي
فحبك اقدر علي البقاء
فأنت من اختار
وجاء وبمشاعره اشار
وفي درب حبها سار
فلا تعجل وان طال المشوار
واستعن بالله الجبار


تحرير في
16.8.2007
8:00 صباحا


بعد يوم دراسي شاق امتد من الساعه السادسه صباحا حتي قاربت الساعه علي السابعه مساءا, غادرت الكلية وانا اجر أقدامي جرا وأشتاق الي أحضان السرير الدافئه في هذا الوقت من الشتاء شديد البروده حيث أبلت الشوارع بمياة المطر التي لم تتوقف منذ الصباح الباكر عن الهطول بشكل متقطع, ولم تشرق الشمس بشكل كامل الا لفترات قصيرة وخاطفه لتعود وتحتجب خلف الغيوم الكثيفه معلنه يوما أخر من ايام الشتاء المظلمه والشديدة البرودة في مدينه الاسكندرية.

توجهت الي محطه الترام وعيناي يملأهما النعاس وأنتظرت لفترة وجيزه حتي جاء الترام الازرق التي تتميز به مدينه الاسكندريه, و في هذا الوقت قد خفت حركه المرور وخلت الشوارع من الماره ولجأ الجميع الي بيوتهم يحتمون من البرد ويطلبون الدفء في احضان أحباءهم.

توقفت عربة الترام الوسطي امامي مباشرتا, ولكنها كانت العربة المخصصه للسيدات فترجلت سريعا الي العربه الاولي وصعدت سريعا درجاتها وأتخذت مكانا في مواجهه مدخل العربة مباشرتا, ووقفت خالي الذهن ولم اجلس رغم اني لاحظت ان العربه لا تحوي من الركاب الا عدد لا يتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة, ولم أحاول ان ابحث عن السر في هذا, فربما اعتدت ان اقف في الترام لاني لم اكن استقلها الا في اوقات ازدحامها.

أنطلق الترام بسرعه عاليه نسبيا لم اعتدها من قبل وكان هذا يرجع الي سهوله حركه المرور في هذه الساعه من اليوم بالاضافه الي بروده الجو التي أخلت الشوارع من الماره, كنت أقف في الترام ممسكا بأحدي يدي في قائم حديدي مخصص لحفظ اتزان الركاب ويدي الاخري ممسكه بكشكول المحاضرات, قلل الترام من سرعته معلنا أقتراب محطه جديدة من محطاته في خط سيره ,ثم توقف تماما وفتحت أبوابه في أنتظار صعود الركاب علي متنه. في المعتاد يتوقف الترام ما بين العشر ثواني الي الدقيقه الكامله في المحطه حتي ينتهي الركاب من الصعود والنزول ولكن هذه المرة لم ينتظر الترام أكثر من اربع ثواني او خمس ثم بدأ في التحرك دون ان يغلق ابوابه, وأرجعت انا ذلك في وقتها الي كون المحطه تقريبا شبه خاليه ولا يوجد بها الا عدد محدود من الركاب, ومن نافذة الترام المجاورة لمدخل الترام التي اقف في مواجته مباشرتا لمحت ثلاث فتيات في العشرينات من عمرهن او أقل يسرعن الخطي ناحيه باب الترام الذي اقف امامه, وبمجرد ان لمحتهن بدي علي وجهي الاستنكار فهن يسرعن الخطي الي العربه المخصصه للرجال متجاهلين العربه المخصصه للسيدات والبنات ومما يدعوك فعلا الا الاستنكار هو ان كلا العربتين سواء المخصصه للرجال او المخصصه للسيدات قد خلت تقريبا من الركاب, أي انه ليس هناك عذر حقيقي او سبب مباشر في رغبتهن في أللحاق بعربه الرجال دون عربه السيدات, ولكنهن كنا أسرعن من خطاهن حتي أصبحن في مواجهه مدخل العربه مباشرتا ثم قفزت أحداهن لأستقلال الترام المتحرك بالفعل والمفتوح الأبواب, شاهدت قفزتها وللحظه خيل لي انها سوف تستقر علي اولي درجات سلم مدخل العربه ممسكه بالاطار الحديدي المساعد علي الاتزان, ولكن هذا لم يحدث, ففي نفس اللحظه التي وضعت احدي قدميها علي اولي درجات سلم مدخل الترام عجزت يدها التي كانت تمتد لتقبض علي الاطار الحديدي عن الأمساك به وأختل توازنها وبدأت في السقوط من الترام وهو يتحرك.

لو أني فكرت ولو للحظه في ماذا يمكن ان افعله في موقف كهذا ثم أخذت قرار بأن اتحرك واحاول انقاذ تلك الفتاه التي تسقط من الترام المتحرك للزم هذا الامر مني حوالي ثانتين علي اقل تقدير, وخلال تلك الثانتين كنت بالتأكيد سوف اشاهد الفتاه وهي تسقط في اتجاه عجلات الترام ولربما شاهدت مشهد مؤلم لم اشاهده طوال حياتي, ولكن ما حدث معي كان مختلف, فحتي لحظه كتابه هذه السطور والتي يفصلها عن هذه الواقعه حوالي سنتين او أكثر لم استطيع ان اعرف كيف أمكني في اقل من لحظه ان اقطع مسافه المترين الذين كانا يفصلاني عن مدخل الترام وان أقبض علي معصم الفتاه بكل قوتي وأمنعها من السقوط, مازال المشهد حي في ذاكرتي ولكن عن هذه اللحظه اجد المشهد قد تشوش قليلا واشعر اني بالفعل قد تلاشيت من مكاني لأظهر في مقدمه مدخل الترام لأقبض علي معصم الفتاه, اي سرعه تلك التي تحركت بها وقطعت مسافه مترين في لمح النظر, ثم اي سرعه في رد الفعل تلك واتخاذ قرار بالتحرك قد تحركت بها وأتخذت القرار في لحظه أختل فيها توازن الفتاه علي اولي درجات سلم مدخل الترام وهو يتحرك.

قرأت كثيرا عن تأثير هرمون الأيندرلين علي جسم الانسان في حاله المواقف الصعبه والخطرة وكيف انه يمكن ان يضاعف من قدرات الانسان البشريه والجسديه عشرات المرات في فترة وجيزه لمواجهه موقف ما, وقرأت ايضا عن بعض الحالات المسجله في المراجع العلميه المختصه بتسجيل حالات ما فوق الطبيعه عن أشخاص تحولوا الي أشباه خارقين في مواقف الخطر وبذلوا مجهود فوق الطاقه البشريه وخارق للمألوف, واذكر منها ذلك الرجل الذي كان يقف في اشاره مرور منتظرا الحافله وكان هناك سيده معها ابنتها تعبر الطريق حين جاءت عربه يقودها رجل ثمل بأقصي سرعه وأصبحت علي وشك ان تصطدم السيده وبنتها, حينها تحرك هذا الرجل بشكل لأ ارادي وقفز مسافه تتعدي الثلاث أمتار في لحظه واحده ووقف في مواجهه العربه فصدمته العربه التي كانت تسير بأقصي سرعه وتحطمت العربه !!! نعم تحطمت العربه فقد قام هذا الرجل بأيقافها تمام ولم يصب بأي مكروه سوي ان هذه العربه تهشمت تماما كما لو كانت اصطدمت بجدار فولازي مثبت في الطريق, ونجت السيدة وطفلتها من الموت, وحين أجريت الفحوصات الطبيه علي هذا الرجل وجد انه شخص عادي لا يتمتع حتي بأي قوي عضليه زائده عن مستوي القوي العضليه لشخص عادي, هو نفسه لم يصدق انه قام بهذا ولكن كل ما قاله هو انه شعر في لحظه ان هناك قوي هائله تفجرت داخله حين شاهد الموقف فتحرك وأوقف العربه وأنقذ السيدة وطفلتها !!!

بالـتأكيد هو هذا الهرمون العجيب الذي اخرجني في لحظه واحده من حاله النعاس التي كانت غالبه علي ودفع جسدي المتهالك بعد هذا اليوم الشاق الي التحرك بهذه السرعه والتي تأكدت من مدي سرعتها حين وجدت الفتاه قد أطلقت صرختها بعد ان قبضت علي معصمها بفارق زمني ضئيل, اي اني قد اتخذت قرار بالتحرك وتحركت وقبضت علي معصمها ومنعتها من السقوط في تلك الفترة الزمنيه التي تفصل ما بين حدوث الحدث وخروج صرخه من حلق الفتاه, وما أسرع صرخات الفزع حين تصدر من فتاه في حادث !!!

بمجرد ان قبضت علي معصم تلك الفتاه, للحظه خيل لي انها لن تكمل سقوطها وكان هذا ليحدث لولا ان الترام نفسه كان في مرحله تزايد السرعه, مما يعني ان أتزاني انا ايضا عرضه للأختلال, وهذا ما حدث فقد أختل توازني انا ايضا, وللحظه اخري خيل لي اني سوف اسقط معها, ولكني بنفس الطريقه الاأرادية وبنفس السرعه المتناهيه امتدت يدي الاخري لتقبض علي الاطار الحديدي لمدخل الترام ثم تقوس جسدي ليتخذ شكل علامه استفهام لأصبح في وضعيه تسمح لي بأن اجذب تلك الفتاه.

في تلك اللحظه اصبحت تلك الفتاه معلقه في ذلك الفراغ الذي يفصل ما بين عجلات الترام واولي درجات مدخل الترام, ولأمست اطراف اقدامها ارضيه المحطه التي كان الترام علي وشك ان يغادر حدودها تماما وهو مازال يزيد من سرعته في تلك الشوارع التي خلت من السيارات ايضا, وأطلقت الفتاه صرخه اخري حين تلامست اطراف اقدامها مع ارضيه المحطه, حينها أستجمعت ما تبقي من قواي وجذبتها.

لو طلب مني ان احاول ان اجذب فتاه في العشرينات من عمرها متوسطه الحجم وهي واقفه علي قدميها لفعلت هذا بمنتهي السهوله, ولو طلب مني ان أحملها وألقيها بعيدا لفعلت هذا بكل يسر لاني قد فعلت هذا من قبل مع اكثر من صديق لي, ولكن الموقف هنا كان يختلف, فالموضع الذي اصبح جسد الفتاه معلق فيه عن طريق قبضتي التي تلتف علي معصهما وتمنعها من السقوط كان معقد بعض الشيء, فالجذب المباشر بأتجاهي وهو اتجاه الحفاظ علي اتزاني في المقام الاول يعني اقحام الفتاه بأتجاه درجات سلم مدخل الترام ويعني ايضا اقحام قدميها باتجاه عجلات الترام, لذا فالجذب المباشر ما كاد يجدي نفعها, لذا كان علي ان احاول ان ارفعها قليلا الي اعلي وهذا ما يستحيل مع تلك الوضعيه المتقوسه التي اتخذها حفاظا علي أتزاني, ولكني حاولت بكل قوتي وجذبتها مع محاوله رفعها, ولكني لم انجح سوي في رفعها لسنتيمترات قلائل علي اثرها لم تعد قدميها تلامس ارضيه المحطه, ولكن هذا كان الأسوء فهي الان في وضح جعلها تتأرجح مع استنادها بيدها الاخري الي احدي درجات سلم الترام, وسوء هذا الموقف هو انه قد قربها من عجلات الترام الفلاذيه القاسيه والترام نفسه مازال يزيد من سرعته تدريجيا بشكل مخيف وقد غطي صوت تسارعه علي الموقف تماما.

حاولت للمره الثانيه جذبها مع محاوله رفعها قليلا ولكن هذه المره عاجلتني ابواب الترام بصوتها المميز وهي تعلن علي بدايه رحله أغلاق الابواب لان الترام قد وصل الي سرعته المعتاده, واغلاق الابواب في هذه اللحظه التي استخدم فيها احدي يدي في القبض علي الاطار الحديدي لمدخل الترام لحفظ توازني واستمد نقطه اتزان لتمتد يدي الاخري لتقبض علي معصم تلك الفتاه التي تتأرجح بأتجاه السقوط من الترام المتحرك, تحرك الابواب في هذه اللحظه يعني انه في الثانيه القادمه سوف يغلق علي يدي القابضه علي معصم الفتاه او يغلق علي معصم الفتاه نفسها, وتزامن مع اصوات بدايه حركه المكابس النيوماتيكيه للابواب مع صوت مجموعه من الصرخات خرجت من افواه مجموعه من الماره علي اطراف المحطه تطالب سائق الترام بالتوقف, هنا برز امل فأن انا استطعت ان احافظ علي تعلق الفتاه هكذا لمده اطول فبالتأكيد سوف يقف الترام علي أثر صرخات الماره الذين شاهدوا هذا الموقف, ولكن ما هو الحل مع هذا الابواب وهي في رحلتها الي الاغلاق, وكيف لي ان اقفها وانا تقريبا استخدم كل اطرافي في الحفاظ علي الوضع الحالي!!!

لم يكن أمامي سوي ان اعيد محاوله جذب الفتاه مره أخري, ويبدو ان تضاعف الخطر مع تحرك الابواب قد مدني بمزيد من القوه حيث جاءت جذبتي هذه المره اقوي من سابقتها وارتفعت الفتاه بمقدار جيد الي اعلي وقاربت يدها من اولي الاطارات الحديديه لمدخل الترام وبالفعل قبضت يدها علي هذا الاطار مما سمح لي ارخي قبضتي الملتفه حول معصمها قليلا وأميل بجسدي لأضع كتفي الايمن في طريق رحله ابواب الترام الي الاغلاق وامنعها من الانغلاق, وبدأ الترام بالفعل في تقليل سرعته بشكل مفاجئ, وعاد الخطر من جديد.

حسب قوانين الفيزياء فأن اي جسم متحرك يقاوم محاوله ايقافه ويحاول ان يحافظ علي حاله حركته, وهذا ما حدث بالفعل في هذا الموقف العصيب, فمع صرخات الماره في سائق الترام ان يتوقف ومع ما بلغه من سرعه عاليه نسبيا ضغط السائق مكابح الترام ليوقفه في اقل وقت ممكن وهذا ما لم اكن اتمناه ابدأ, فهذا يعني ان الفتاه سوف تصاب بصدمه وهي معلقه في هذه الوضعيه تدفعها الي الامام لتقربها من عجلات الترام التي مازالت تدور مثل الدوامه التي تجذب ضحاياها, كنت أتمني ان يقلل الترام من سرعته تدريجيا بنفس الاسلوب الذي زاد به من سرعته ولكن هذا لم يحدث, وبالفعل أندفع جسد الفتاه الي الامام بقوه.

كان الوضع المتقدم الذي اتخذته لأيقاف الابواب بطرف كتفي الايمن يمكني ان افلت معصم الفتاه وان اقبض علي كتفها الايسر لأمنعها من الاندفاع الي الامام, وان كان هذا لن يمنع الاندفاع بالشكل الكافي, ومن الافضل ان تلتف يدي حول خصرها لرفعها بالكامل ومنعها من الاندفاع علي اثر فرامل الترام, للحظات كنت سوف اقوم بهذا وأمتدت يدي بالفعل لتلتف حول خصرها, ولكني ترددت لثانيه واحده, شيء ما منعني من فعل هذا, حاجز ما منعني من ان تمتد يدي تلتف حول خصر فتاه أجنبيه حتي ولو كان في هذا الموقف العصيب, منعني لحظه او لثانيه وجعلني اتردد, وهذا يعني ضياق الوقت وأندفاع جسد الفتاه بالفعل الي الأمام علي اثر فرامل الترام في اتجاه عجلات الترام القاسيه.

لو أصابها مكروه لظللت اتذكر هذا الموقف علي مر حياتي وبالتأكيد كنت سوف ألوم نفسي بشده علي ترددي في هذه اللحظه العصيبه, ولكن العنايه الله –سبحانه وتعالي- لم تشأ ان تراق قطره دم في هذا اليوم, فعلي اثر فرامل الترام الفجائيه أندفع بالفعل جسد الفتاه الي الأمام بقوه مما دفعني الي تتحول قبضتي من حاله الارتخاء حول معصم الفتاه الي حاله القبض والجذب بشده في اتجاه معاكس لاتجاه اندفاعها, بالاضافه الي ان طرف قدمها اليسري قد اصطدمت بارضيه الشارع مما قلل من سرعه أندفاعها بتجاه العجلات, وأخيرا توقف الترام.

لم اعرف ان ما بذلته من مجهود خلال تلك اللحظات يفوق المجهود البشري المعتاد بمراحل الا حين توقف الترام, فوجدت وجهي قد احمر بشده وانفاسي متسارعه بشكل هائل وقد انتفخت عروق عنقي بشكل دفعني الي ان اضحك علي نفسي محاولا ان اهدئ من الموقف, ولمحت زميلات تلك الفتاه والتي افلت معصمها بمجرد توقف الترام والفتت هي قبضتها عن اطار مدخل الترام وتركت جسدها يمتد علي ارضيه الشارع, رأيت زميلاتها يهرعن اليها ويقفونها وبعض الماره قد جاء مسرعا لعله يستيطع ان يقدم اي مساعده, ولكن تلك الفتاه نهضت سريعا واستقلت الترام مع زميلاتها في نفس العربه التي دار علي بابها هذا الموقف العصيب.

عدت الي نفس المكان الذي كنت أقف فيه قبل حدوث هذا الموقف لأجد كشكول المحاضرات قد استقر في احد اركان عربه الترام بشكل مزري يوحي بأني قد القيه بشكل لا أرادي في اللحظه الاولي التي حدث فيها هذا الموقف, واتخذت تلك الفتاه وزميلاتها ركن مواجه لي في عربه الترام.

لو كان هذا الموقف جزء من فلم اجنبي لوجدت البطل بعد ان انتهي الحادث قد وقف ينظر الي عيني البطله التي انقذها لتوه وتحركت الكاميرا بشكل انسيابي وارتفعت الموسيقي التصويريه لتعطي ايحاء بالتلك المشاعر التي ولدت بين الاثنين في لحظه عصيبه, ثم يتكلم البطل ببعض الكلمات التي علي اثرها تتفاعل معه البطله ويقتربا من بعضيهما وقد يقبلان بعضهما بعض!

اما اذا كان هذا المشهد من فلم عربي فسوف تلحظ سذاجه التعبير عن الموقف اساسا والمبالغه في ردود الفعال وغالبه ما سوف ينتهي الفلم بزواج البطل والبطله.

ولكن كان هذا مشهد حدث لي بالفعل في حياتي, مشهد حدث في لحظه, لحظه ادركت فيها معني ان يكون هناك لحظه تفصل ما بين الحياه والموت
انها مجرد لحظه
لحظه واحده

تحرير في
15.8.2007

دعوني اقف وقفه سريعه...

اريد ان اقف مع الزمن, فأن صح التعبير فلن يصح مع الزمن والذي لن يتوقف ولو للحظه, ولكن دعونا نتخيله قد وقف, او كحل اخردعونا نتحرك بنفس سرعه الزمن حتي يبدو لنا واقف.

في الحالتين الامر في منتهي الصعوبه؛ ففي الاول يستحيل ان يتوقف لك الزمن, ومن انت حتي يتوقف لك الزمن, فهو ان توقف لك فهذه فرصه لن تتكرر مطلقا, فهل سوف تحسن استغلال هذه الفرصه. وفي الحاله الثانيه تحتاج ان تستعد من الان لتجري بنفس سرعه الزمن حتي يبدو لك متوقف, والسؤال هنا هل سوف تستطيع ان تجاريه, ثم ان انت فعلت هذا, من يصبح المسيطر علي من؟ هل يعني هذا انك قد خرجت من اطار الزمن؟ فهو كما يبدو لك متوقف فسوف تبدو انت ايضا له متوقف !! ويالا العجب اخيرا توقف الزمن.

الحاله الثانيه هنا هي الانسب, تستطيع ان تعد نفسك لهذا السباق مع الزمن. من الان يبدأ الاستعداد, والسؤال هو ماذا تحتاج؟

تحتاج الي نيه صادقه, فانت سوف تسابق الزمن وليس اي سباق هذا.

تحتاج الي عزم هائل, فلا تتوقع ان السباق هين.

تحتاج ايضا ان يكون هدفك ليس مجرد مجارات الزمن في سرعته حتي تراه متوقف ويراك متوقف ولكن تحتاج الي ان يكون هدفك هو سبق الزمن؛ فأنت ان لم تدرك السبق فعلا اقل تقدير سوف تفوز باللحاق وعندها يتوقف الزمن.

تحتاج الي رفيق في سباقك, فالسبق طويل وتحتاج الي من يشد من ازرك ويذكرك بهدفك.

وتحتاج الي الكثير من الصبر, بل قد تحتاج الي الصبر كله.

الامر ليس مستحيل, وانت لست اول من يسابق الزمن, كما انها ليست تجربتك الاولي مع الزمن في سباق, ولكن هذه هي المره الاولي لك التي سوف يكون السباق فيها بهذا الطول.

هي تجربه جديده سوف تخوضها

ضع هدفك نصب عينيك, واستعن بالله القوي الجبار, ومن الان أبدأ

فعلي بركه الله

I have made these design for the graduation occasion
some are joke, some focus on reality and some is advice
enjoy them




جمال وبراءه الطفوله حين يغلفها جمال الحجاب ونوره...هذا هو الجمال الحقيقي

فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ

وللأمانه هذه الصوره ارسلتها لي زميله عزيزة
Labels: | | edit post
مباره ميكاترونيكس بين قسم ميكانيكا وقسم كهرباء(عنه شعبه بور)

في لحظات التف فيها طلاب قسم بور حول المعيد احمد عباس داخل مدرج ك4 كان هناك فريق من طلاب هذا القسم العريق حملوا اسكتشاتهم في شنطهم ووضعوا اقلامهم في جيوبهم وزحفوا الي استاد الجامعه يدفعهم ثقتهم في ارجلهم ومعرفتهم بمقدار خبرتهم في مجالهم, اندفعوا الي الملعب وهم غير ناديمن علي السكشن, وانخرطوا في المعركه الكرويه ...سته مهندسين يمثلون قسم بور, ويحلمون برفع شعار بور عاليا, تحت مظل قسم كهرباء التي تجمعنا جميعا.
وفي ظل كل هذه الظروف الصعبه ... ومع مرور شهر كامل علي بدايه الدراسه... ومع اقتراب موعد الميد ترم, كافح فريقنا الباسل وتغلب علي كل هذه العواقب واقترب من حلبه النزال ...المباره لم مضي عليها دقائق حتي احرز اسد فريق كابتن ماجد... احم اقصد كابتن مصطفي الهدف الاول عن انفراد رائع بالملعب ... وسدد ضربه عاصفيه, واستقرت الكوره بين احضان الشبكه وبكي الجمهور من تأثير المشهد الدرامي المؤثر.
فريق الاعداء ذو العيون الزيتيه والارجل الميكانيكيه والحركات الروبتيه لم يهدأ له ساكنا حتي استحوذ علي الكره واعاد نفس المشهد الدرامي للكوره وهي ترتمي في احضان الشبكه رغم اعتراض نفس الجمهور علي هذا المشهد الخارج عن الاداب العامه ... وتسائل الجميع عن دور الرقابه في منع مثل هذا المشاهد الساخنه في الملعب.
محمد عبد العاطي... لاعب الفريق الكهربي سنحت له فرصه في بدايه الشوط الثاني من المباراه في ان يسدد هدف مباشر ولكنه فضل ان يسدده بطريقه غير مباشره وان يحصل علي درجات بونس من الجمهور ...فريق الاعداء صمم علي الثأر من قتله شبكه الجون وممن حرضوا الكوره بأرجلهم علي ان ترتمي في احضان الشبكه الام ... ودارات معركه حاميه الوطيس دامت لمده ربع ساعه اسفرت عن طرد احد المدافعين ... من احد الفريقين ... ووسط المعركه يصعب ان تميز العدو من الحبيب !
اتفق الفريقين علي ان يتم اللجوء الي احدي الطرق المشهوره في حسم الخلاف ... فتراص الفريقين خلف احد الاعبين الذي وقف في مواجه لاعب اخر يقف علي مقربه من الشبكه لعله يدافع عنها ويدفديها بروحه ان استطاع... وانطلقت الرصاصه ... وحاول المدافع جاهدا ان يفدي الشبكه ولكن دماء الشبكه انفجرت علي أثر جرج غائر ناجم من الرصاصه التي استقرت في جوف الشبكه.
وتولات القذفات والركالات ما بين الفريق الكهربي والفريق الميكانيكي ... حتي انتهي الوقت المحدد للمعركه بجرح كلا من الفريقين ثلاث مرات لكل فريق.

هذا وقد نقل اليكم هذه الواقعه زميلكم هاني جلال من مدرج ك4

Labels: 0 comments | | edit post

تقديم

من الطريف ان تكون مسافر لتقضي اسبوع كامل مع فريق العمل المشارك معك في المشروع, ولكن ليس لديك خلفيه واضحه عن فعليات هذا الاسبوع و العجيب ان يشاركك فريقك وكل من سوف يسافر معك هذا الجهل بما سوف يحويه هذا الاسبوع المرتقب, وهذا يدفعك الي ان تستعد جيدا للاسبوع خصوصا حين تعلم ان هذا الاسبوع يحتوي علي منافسه شرسه بين الجامعات المختلفه المشاركه فيه من أجل احراز مركز متقدم. ولكن وجودك وسط هذا الاسبوع بالتأكيد سوف يختلف تماما عن اي تصور قد وضعته من قبل او تخيل قد اقه اليك خيالك وانت تستعد للمنافسه المرتقبه؛ لذا فلم يكن مستغربا ان اصادف العديد من المفاجأت والكثير من الطرائف. وحديثنا يطول ان ان اسهبت في الحديث وتطرقت الي التفاصيل في هذه المذكرات, ولكن عزاء الوحيد انه سوف تكون ان شاء الله مقسمه الي حلقات متسلسله. وهذا لا يمنع من ان يكون هناك حلقات خاصه عن الشخصيات التي تعاملت معها واخري عن احداث بعينها, وأخيرا سوف يكون الختام هو ما تعلمته وما استفدته من هذا الاسبوع علي ارض المنوفيه.

م/هاني جلال

متي تنطلق الرحله

كان سؤال برئ وجهته الي مشرف الرحله ونحن نجلس في مكتبه في مبني رعايه الشباب تحت سقف جامعه الاسكندريه, كنت متحمس جدا وعلي عجله من أمري حتي اتوجه الي ورشه العمل من أجل اكمال المشروع الذي اعمل به انا وفريقي من اجل ان يصبح جاهزا للعرض في معرض نادي العلوم من ضمن فعليات اسبوع شباب الجامعات, كنت اتوقع الجواب ولكني سألت من باب التأكيد. انصرفت مسرعا لألتحق بفريقي بالورشه لنمضي يوم اخر طويل ومرهق الي اقصي حد من اجل انجاز عمل اسابيع في خلال ايام قلائل وامام اعيننا موعد السفر والاهم هو ان ينجز العمل علي أكمل وجه.
ومضت الايام سريعا ما بين السهر بالورشه ونقل العمل الي معمل الكليه الي السهر بمعمل الكليه واخيرا حان موعد السفر المتفق عليه. اعددت حقيبه السفر وكانت أثقل مما كنت اتوقع بكثير, وأنطلقت الي موعد انتظار الحافله التي سوف تقلنا الي حيث التحدي. كل شيء كان يسير علي ما يرام, عادا تأخر مشرف الرحله عن الموعد المحدد للتجمع وتأخر مجموعه كبيره من الطلاب. في البدايه كنت مندهش جدا من التأخير المبالغ فيه من الطلاب ومن المشرف ولكني اندهشت اكثر حين علمت ان الجميع كان يتوقع تأخر المشرف لذا فلم يبالوا بالموعد من قريب او بعيد. وما زاد الطين بله هو تأخر الحافله ثم استغرق الامر ساعه او ساعتين ليتم تحميل الحقائب ثم انتظار لي له مبرر علي الاقل بالنسبه لنا كطلبه وليس كمشرفين, وأخيرا تحرك الموكب. ثلاث حافلات تقل جزء من الوفد الممثل لجامعه الاسكندريه. كان التحرك سريع نوعا ما ثم بدأ في التباطئ تدريجا من هطول الامطار علي الطريق الزراعي وتحوله الي ما يشبه المستنقع, ولم يكن مستغربا ان نمضي في الطريق الي المنوفيه ما يقرب من اربع ساعات متصله من السير البطئ الي درجه تكاد تخرجك عن شعورك حين تري رجل يمتضي حمارا ويسير اسرع من الحافله علي هذا الطريق الزلق!

ليست زيارتي الاولي للمنوفيه فقد سبق وان جئت الي هذه المدينه الطينيه مع اخي الاكبر حين كان يقضي سنه كامله بناء علي درجات الثانويه العامه قبل ان يعود بحمد الله الي ارض الاسكندريه. فزيارتي السابقه للمنوفيه تجعلني املك تخيل وتصور عما سوف نراه او ما قد نواجهه هناك, ولكن يبدوا ان كل شئ قد تغير الشوارع داخل المدينه نظيفه والطرق في احسن صوره وتنزينها الانوار والمداخل و لافتات الترحيب بشباب اسبوع شباب الجامعات, بأختصار مدينه المنوفيه كانت في ابهي واحسن صوره رايتها عليها.

أرقام قياسيه

توقفت الحافله امام المدينه الجامعيه الجديدة, والتي لم ينتهي العمل بها بعد, كان هناك جيش من العمال في كل مكان داخل وخارج المدينه يعمل بمنتهي الجد والنشاط, فمنذ اللحظه الاولي تلاحظ ان المدينه مواجهه لأستاد الجامعه والذي سوف يكون مقر افتتاح اسبوع شباب الجامعات بحضور رئيس الجمهورية, وبدون شك يجب ان يكون كل شيء علي اهبه الاستعداد وفي احسن صوره, حتي لو كانت مجرد صوره جوفاء وتخفي في داخلها تعجل واعمال تنفذ من اجل التزيين فقط لتخفي ما تكنه من اعمال غير مكتمله.

ولقد حقق عمال البناء امامنا رقم قياسيا في العمل بسرعه خرافيه حين تم طلاء طابق بالكامل يحوي اكثر من 30 غرفه في اقل من ساعه واحده. وحين تم بناء سياج للمدينه وتم طلاءه في اقل من 6 ساعات, وهذا يذكرني بالتأكيد بحرب اكتوبر وعبور القناه في ست ساعات!

رائحه تدوم

يقول العلماء ان هناك جزء من ذاكرة الانسان متخصصه في تخزين الروائح وربطها بذكريات معينه, بحين حين تتذكر هذه الذكري فأنك تشم هذه الرائحه تقتحم عليك انفك رغم عدم وجود مصدر لها, والعكس صحيح بأنك تعيش تلك الذكري وتستغرق فيها اذا وصل الي انفك رائحه مرتبه بتلك الذكري, ولان الارياف دائما مشهوره بروائحها المختلفه, فليس بمستغرب ان تجد رائحه بعينها ارتبطت في ذهني بالمنوفيه, فجميعنا لم يكن يتوقع ان يكون مصدر هذه الرائحه هو الغطاء الذي ننام عليه ليلا, ولا تصفني بالمبالغه حين تعلم ان رائحه غطاء وفراش الأسره كان مشابه تمام لرائحه فرو الخروف, فتشعر معه ليلا انك نائم في حضن خروف وحين يتقلب زميلك المجاور لك في الغرفه تشعر انك داخل زريبه ويرقد بجوارك خروف اخر, رائحه بشعه لم اكن اكرها حين اشمها في العيد الكيبر ولكني كرهتها وكرهت نفسي حين نمت في عبيرها واختلطت انفاسي بنفاحاتها, واصبحت مشروع خروف صغير بالليل.

بالـتأكيد كنت كل ليله اتذكر زميله لي من الاسكندريه تكره رائحه فرو الخروف ولا تأكل لحم الخروف بسبب هذه الرائحه, تخيلتها معنا تنام في حضن هذه الرائحه لمده اسبوع كامل, بالتأكيد كانت سوف تقضي نحبها من قله النوم, او ربما انتحرت ونامت علي هذا الفراش المعطر برائحه فرو الخروف, ولا داعي لذكر اسم زميلتي, فحين تقرأ هذه السطور سوف تنفجر ضاحكه و حين تتحدث الي بعد هذه المقاله بالـتأكيد سوف ترمقني بنظرات ساخرة, ردا علي كلماتي الساخرة قديما تعليقا علي كرها لرائحه فرو الخروف.

تحضير

نحن الان علي استعداد تام لكي نذهب الي المعرض لكي ننصب الالات والادوات والماكيتات استعدادا لمعرض يستمر ثلاث ايام ثم ينتهي بلجنه التحكيم, المعرض كان في احد صالات كليه الهندسه بشبين الكوم, وللمره الثانيه علي التوالي في هذه الرحله اجد المكان الذي زرته من قبل وقد تغير كليتا, في البدايه ظننت انه ضعف ذاكرة, ولكني تدريجيا ادركت ان نفس عمال البناء الذين تركناهم في المدينه الجامعيه يصنعون المعجزات قد صنعوا مجموعه من المعجزات في كليه هندسه شبين الكوم وحولها الي مكان أخر.

كانت هناك مشاكل في نقل محتويات المعرض, في البدايه يجب ان تعلم ان ما يخصني من المعرض وهي ماكينه تزن حوالي 140 كيلو جرام من الحديد وتحتاج علي الاقل الي 4 اشخاص لحملها, وحين تجد ان المعرض يوجد في الدور الثاني من مبني الكليه, وحين تعلم انه ليس هناك مصعد بهذه المبني, وحين تعلم انك سوف تحمل هذه الماكينه ومن معك في طرقه طويله تمتد بعرض المبني, وحين تكون منهك من السفر, بالـتأكيد سوف تكون الماكينه اشبه بجبل من الحديد نجاهد في تحريكه حتي نصل به الي مكانه في المعرض. ولكن هذا ليس كل شيء, ففريق المعرض انا جزء منه لذا يجب ان اشارك في نقل بقيه المعدات والادوات وربما الماكيتات, وكان من ضمن ما حملناه ابتكار لغساله للسجاد وابتكار لكرسي متحرك للمعاقين يتحرك بناء علي حركه وجه الجالس عليه. كانت المره الاولي التي استعرض فيها ما سوف يتم عرضه في المعرض, فانا بالاساس لست عضو قديم في نادي العلوم, بل اشبه بلاعب محترف اشتراه نادي ليلعب مباراه واحده ويحرز نصر في مجال ما يعاني النادي من قصور فيه.

ما ان انتهينا من نقل محتويات المعرض حتي نفضنا عنا الارهاق وبدأنا في العمل في التشغيل والاختبار, ولكن استوقفتنا اشاره من المشرف ان موعد العمل قد انتهي ويجب علينا العوده الي المدينه للنوم والاستعداد ليوم جديد.

أسبوع

علي المدار الاسبوع الذي قضيناه بالمنوفيه الايام تتشابهه, ولكن ليس كأيام الدراسه, بالتأكيد دائما ما يوجد مجموعه من الاحداث في اليوم تجعله مميز, ولكن ما يجعلها تتشابه هو تسارع تلك الاحداث بشكل درامي تجعلك تشعر انك جزء من فلم اكشن سريع جدا, وانت البطل الذي يرقض لمسافه الف ميل لكي يسعد المشاهدين ويصل في اللحظه الخيرة وهو يكاد يموت من الارهاق.

"قبل ان تسافر اختار من سوف يرافقك في سفرك, ومن سوف يقضي معك ليلك, ومن سوف يرافقك في المنوفيه علي الاخص" بالـتأكيد لن تجد شخص واحد من اهل المنوفيه يمكن ان تصاحبه وهذا الحكم عن خبره غير قليله في التعامل مع كل من ينتمي الي المنوفيه, دائما هناك حاجز ما بين اهل المنوفيه واي شخص لا ينتمي الي المنوفيه, هذا الحاجز يتضاعف بشكل هائل حين يتعامل اهل المنوفيه مع اهل اسكندريه.

لم اكن اعرف عن قرب كل من سافرت معهم في هذه الرحله, فالمقرر كن سفر 7 طلاب ليمثلوا الجامعه ضمن انشطه نادي العلوم المختلفه بما فيهم المعرض ولكن العدد الحقيقي كان اكبر لضخامت المشروعات وكثرتها وتعدد المسابقات, ولكن مع مرور الوقت كان يجب ان تنمو العلاقات وتمدت جذورها اكثر واكثر, ولكن اكثر ما اسعدني في هذه الرحله هي الصحبه, واكثر ما هو علي الرحله والتعب والمجهود الذي بذل هو الفريق الذي اعمل ضمنه, بدون شك العمل الجماعي يجعل من العمل متعه خصوصا لو كنت تعمل مع اناس مرحين فيتحول العمل الي ساحه جميله الكل يساهم فيها بأقصي طاقته من اجل انجاح العمل, وبالتأكيد النتائج تكون مبهره.

اليوم الثاني

كل من سكن او زار مدينه جامعيه خلال الدراسه او خلال المعسكرات يعلم كيف تدار الحياه داخل المدينه, تستيقظ مبكرا,تذهب الي الحمام وانت تحمل المنشفه وفرشه الاسنان والصابونه وبالتأكيد المعجون ,تأخد حمام بارد لاسباب صحيه لا تعلمها ولا تريد ان تعلمها,تعود الي غرفتك وانت تشعر ان الماء البارد قد انقصك نصف وزنك لكي تستكمل حمامك دون ان تموت من البرد, تصلي الصبح,تبحث عن مفتاح الغرفه, تبدل ملابسك, تبحث عن بون الفطار, تهبط السلالم لتصل الي المطعم, تقدم البون وتحصل علي سرفيس, تأخذ مكانك في طابور الحصول علي الافطار, تنظر بشمئزار لبعض مكونات وجبه الافطار, لا تتناول منها الكثير, تشعر بالشبع سريعا, تقوم تبحث عن الماء الساخن لتحضر الشاي, تتناوله ببطئ, تصعد الي غرفتك, تبدل ملابسك, يبدأ يومك.

بالنسبه لنا كان بدايه يومنا هو استقلال الحافله للتوجه الي معرض نادي العلوم بكليه الهندسه بشبين الكوم, وبمجرد ان نصل يبدا العمل علي الفور, فالوقت ضيق ويجب ان ننتهي من تجهيز المعرض ليكون في احسن صوره وان نوقم بتشغيل الدوائر الكهربائيه والماكينات ونتأكد من انها سوف تعمل امام لجنه التحكيم, وبالطبع الامر لا يخلو من الفاجئات مثل توقف دائره كهربائيه دون سبب منطقي, او تعطل ماكينه, او فشل محاولات دفع غساله السجاد الي العمل.... وهكذا تمضي عقارب الساعه الي ان تأتي الساعه الثانيه ظهرا حين يتم فصل الكهرباء عن المعرض فجأه لدفع من بداخل للخروج والعوده بعد الساعه الرابعه بعد تناول الغذاء. وتبدا رحله العوده الي المدينه لتمل بنفس مراحل تناول الافطار ولكن بشكل موسع هذه المره من أجل تناول الغذاء. ولكن التغير الهائل الذي سوف تلاحظه هو وجبه الغذاء نفسها, لو كنت من اصحاب الامعاء التي اعتادت علي تناول الطعام المطهي بالزيت او الاطعمه الخفيفه او ما شبابه, فبالتأكيد سوف تفقد معدتك وسوف تحتاج الي غسيل معوي بعد تناول وجبه الغذاء, تجد كميات هائله من السمن الامع يسبح فيه الاكل بشكل هلامي, ومن ضمن وجبه الغذاء تجد قطعه غير محدده المعالم يتخللها اللون الابيض والاسود ويسيل منها السمن بشكل مثير, هذه القطعه تسمي "قطعه لحم" نعم هكذا يسمونها في المنوفيه, والغريب ان خواص اللحوم في المنوفيه تختلف تمام عن خواص اللحوم في اي مكان اخر في العالم المعروف لنا, فاللحوم في المنوفيه ذو لون اسود وله خواص مطاطيه تؤهله لان يكون ماده خام لصناعه اطارات السيارات, ويتخلل قطعه اللحم اجزاء بيضاء تميل الي الصفره تصلح الي ان تستخدم في تشحين الماكينات كشحم ليس له مزيل يصلح معه.

السر

كائما سوف تجد علي وجبه الغذاء مقدار من الارز, في البدايه سوف تعجب به للمعانه, وسوف تتعجب من اصرار الطباخين علي اضافه المكرونه الشعريه الي الارز بكميات كيبره, ولكن سرعان ما تكتشف السر فكثره المكرونه هي الماده المستخدمه لأخفاء اي مواد اخري قد تتواجد في الارز, مثل الرمل والظلط وما شابه, بالتأكيد لن تلحظ اي عيوب في الارز مهما كانت, فالشعريه عامله واجب وزياده.

ربما ايضا سوف تلاحظ عدم وجود مشروب مع وجبه الغذاء رغم ضرورة جود مشروب مصاحب لوجبه العشاء, و وجود مشروبين مصحبين لوجبه الافطار, وحتي الان لم اجد اي تفسير لهذا.

سمات وصفات

بمجرد ان تنتهي من وجبه الغذاء فأمامك وقت قصير جدا لكي تستعد لأن تستقل اي وسيله مواصلات لتصل في موعدك الي معرض نادي العلوم. ما يلفت نظرك في وسائل المواصلات في مدينه كالمنوفيه هو رخصها. فبأمكانك ان تستقل تاكسي انت وزملائك وتطلب منه ان ينقلك الي اخر مدينه المنوفيه وفي النهايه تخرج 2 جنيه كأجره مبالغ فيها من اسكندراني كريم شويه. وحسب ما علمت من مصادر موثوق بها ان اجره التاكسي مهما كبر او صغر ومهما طالت المسافه او صغرت لا تتعدي الجنيه الواحد وذلك في غير اسبوع الجامعات.

هناك ايضا سمه مشتركه ما بين اهل المنوفيه وهي حب الكلام الفارغ, فتجدهم يفرضون عليك حديثهم ومرحهم المبتذل في كل وقت وبدون مقدمات, وايضا تجد اهل المنوفيه يكادوا يتجنبون اهل الاسكندريه في التعامل, فحسب ما لاحظت من خلال تجولي في المنوفيه بزي جامعه الاسكندريه المميز ان كثير من اهل المنوفيه يتجنبوني وبعضهم يشاهدني وكأني سائح لم يمضي علي نزوله من الطائره ثواني. ايضا تلاحظ سمه الطيبه التي تتحول في كثير من الاحوالي الي مسكنه تجعلك تشمئز وتنفر من من يتحلي بلك الصفه.

هل تلصح لهذه المسابقه

بمجرد ان نصل الي المعرض يبدأ العمل من جديد, ليس امامي سوي ساعه واحده وبعدها يجب علي ان اتوجه الي مسابقه دوري المعلومات العلمي مع فريقي المصغر, حيث تقام مسابقه في العلومات العلميه- وتذكر كلمه علميه تلك- بين فرق من جميع الجامعات المشاركه. استمرت هذه المسابقه ثلاث ايام من اصل اربع ايام خصصت لنوادي العلوم, ولم اكن من المقرر لهم المشاركه في تلك المسابقه ولكن في اخر لحظه رشحني المشرف لان اشارك من ضمن الفريق المكون من ثلاثه. بالتأكيد ذهبت والحماس والثقه في معلوماتي العلميه تملائني وبمجرد ان تسملت ورقه اسئله المسابقه حتي انتابني قرف شديد, فالاسئله لا تمت الي الاسئله العلميه بصله من قريب او من بعيد, كلها مجموعه من الاسئله تعتمد علي ذاكرتك في ان تستظهر مجموعه من اسماء اولائل من قاموا بأكتشافات او اخترعات, ووجدت نفسي العن هذا النظام الغبي الذي لا يجد نفسه بارع سوي في تعليم التلقين والحفظ والاستظهار, وعلمت منذ البدايه اني لست الافضل لهذه المسابقه, فلو كانت تعتمد ولو لجزء بسيط علي التفكير واعمال العقل, لكن من اوائل من ينافس علي مركز متقدم فيها, حتي في الماسبقه جيب عليك انت تكون حافظ مش كفايه الامتحانات!!!

أول من تعرفت عليه خلال رحلتي تلك كان شاب هادئ يدعي أحمد حسن, ورغم ان هذا الاسم يذكرني بصديق قديم تبرأت من معرفتي به في الماضي لأفتقاده لاحترامه لاصدقاءه, ولكن الامر هنا كان علي العكس, فأحمد حسن الذي كان ينام بسرير بأسفل مني في المدينه الجامعيه كان انسان هادئ جدا ومتزن الي ابعد الحدود, تملائه الطيبه. علمت فيما بعد انه يحتل منصب أمين مساعد اتحاد طلبه كليه الهندسه, وانه طالب في الفرقه الرابعه بقسم الاتصالات, اي انه زميل لي دون ان اعلمه, واننا قضينا سويا ثلاث سنوات في نفس الفرقه قبل ان تنقسم الي اقسام دون ان اعرفه, ولنا اصدقاء مشتركين, كان احمد مشارك في فاعليات اسبوع شباب الجامعات في مسابقه قصه الخيال العلمي, كانت قصته تحت مسمي"صراع الاذهان" للاسف لم يتاح لي الوقت الكافي لكي اطلع عليها بالكامل, ولكن ما اتيح لي هو قراءه جزء منها, ومن خلال خبرتي الطويله في قراءه قصص الخيال العلمي لاحظت انه ليس ملم بقواعد اللغه العربيه بشكل جيد بالاضافه الي ضعف اسلوبه واستخدامه اساليب طويله وفي بعض الاحيان ممله, حاولت ان اتدخل لي اعطي ملاحظاتي من اجل التعديل والوصول الي الافضل, ولكن الوقت للمره الثانيه لم يسمح.

باليوم الثاني تقريبا من سفري تعرفت علي بقيه من سافر معي دفعه واحده, احدهم كان يدعي مازن وهو شخص ضخم الجثه قوي البيان جهور الصوت, اذكر جيدا يوم ان ذهبنا الي المباراه الختاميه بين فريق جامعه الاسكندريه لكره اليد وفريق جامعه حلوان, كان مازن في تشجيعه كالاسد لا يسمع سوي صوته في الملعب, كان يجلجل واذا تصرخ مشجعا فريقنا علي التقدم واحراز هدف تصبح اصوات المشجعين بجوار صوته هباء منثورا. مازن شخصيه متعاونه جدا, لا تستقر ابدا يعتمد عليه ولكن ينقصه بعض من روح القياده التي وجدتها في شخصيه وائل- وهو صديق قديم من الايام الاولي لي في الكليه- ولكن شخصيه مازن تعجبك من اول تعامل لك معه ولكن لا تؤثر فيك بشكل كافي, فانت تقضي معه اوقات ممتعه وتفرح برؤيته.

استاذ حسام

هل تعاملت مع رجل من قبل؟ استاذ حسام رجل بمعني الكلمه, في تعامله في كلامه في تصرفاته وفي كل افعاله, فقط يعيبه عدم دقه مواعيده الي درجه تصيبك بالجنون, فاذا انت اهملت هذه الجزئيه او تعاملت مع استاذ حسام من منطلق عدم الاكتراث بالمواعيد فبالتأكيد سوف تحبه كشخصيه محترمه وقويه كثيرا.


وهبه

زميل ساخر الي ابعد حد يمكن ان تتخيله, جاد ومثابر في عمله, يعرف الي اين هو ذاهب وماذا سوف يجني من وراء ما يصنع, هادئ بعض الشئ, يميل الي الصمت غالبا, ولكنه تغلفه طيبه القلب وفي بعض الاوقات السذاجه المصطنعه والتي يغلفها بالسخريه في اسلوب شيق لذيذ.

المعرض

الجميع كان يتظهر اليوم الذي سوف تأتي فيه هيئه التحكيم لتمر علي اقسام المعرض, الجميع بما فيهم انا كنا قد انهكنا من التحضير للمعرض الي اقصي حد ممكن, اصبحنا مثل الذي ينتظر حكم الاعدام فاصبح حكم الاعدام اهون عليه من انتظاره وتخيله, واخيرا جاءت لجنه التحكيم الي المعرض, كانت الثقه تملأ الجميع بلا استثناء, فمن المعروف ان من يبذل جهد لا يعبأ كثيرا بأنتظار النتيجه لثقته في ان جهده لن يضيع سدي.

وكالمعتاد دائما بدأت لجنه التحكيم المرور علي اقسام المعرض بمنتهي الحماس والنشاط في البدايه, وامضت وقت طويل في اول معرضين, واستمعت الشروح وناقشت وتأملت بمنتهي الدقه, ثم تدريجيا بدأ هذا النشاط يزول, ودب الملل, واصبح اعضاء لجنه التحكيم في عجله من امرهم.

كان جناح جامعه الاسكندريه هو القسم الثالث في المعرض في طريق لجنه التحكيم في المرور علي المعرض, وحين تقدموا بأتجاه معرضنا الضخم, ابدوا دهشتهم من كبر وضخامت معرضنا, ولكن كان يبدوا فعلا عليهم العجله وكانهم لا يريدوا ان يروا شئ من المعرض, او ان مرورهم هو اجراء روتيني وان نتيجه التقييم معلومه مسبقا ولا داعي لمناقشات كثيره ووجع دماغ, ولا داعي للتطرق الي المزيد من ظروف التحكيم او حتي الي النتيجه ولا الي اعترضنا عليها خلال حفل الختام, وانسحابنا من الحفل من اجل هذا, يكفي ان تعلم اننا كممثلين لجامعه الاسكندريه ورغم كل المجهود الذي بذل لم نحصل علي اي مركز في اي مسابقه شاركنا فيها من خلال انشطه نادي العلوم, ولا تبحث كثيرا علي السبب, فالسبب معروف والامر مكشوف.

عوده

حين تغادر مكان امضيت اوقات ممتعه فيه فبالتأكيد سوف يصيبك حنين الي هذا المكان وانت تغادره, ولكن هذه القاعده لا تنطبق في مدينه مثل المنوفيه, او ربما هذه القاعده لا تنطبق علي سكان الاسكندريه, فبمجرد ان اقتربت الحافله التي تقلنا في رحله العوده من حدود مدينتنا الاسكندريه, قفزت الي نافذة الحافله لاأفتحها واستنشق كميه كبيرة من هواء الاسكندريه المعطر باليود وبراحه البحر الساحر, لا اتخيل اني امضي جزء من حياتي بعيدا عن البحر, ومهما سافرت فلابد ان اجد البحر بجواري, اتمتع بمنظره الخلاب ومضي علي شاطيئه اجمل الاوقات.

لماذا حين يدار حوار وأبداء اراء علي اي جروب ما بين العرب يتحول الي شجار وعراك كلامي؟
لماذا يتم اعتبار ابداء رأئي فيما كتبت وما أرسلت كأنه اعلان حرب عليك من قبلي؟
لماذا حين تبدي رأيك فيما أرسل او ما أكتب او اعد أرساله يشوب حديثك لهجه استخفاف وتتوقع مني ان اقبلها منك؟
لماذا تتوقع ان اتقبل تجريحك ولا تقبل ردي ودفاعي؟
لماذا لا تحاول ان تتحري ما يحويه رأيك من معاني قد تكون غير لائقه ثم تأتي وتقول انهم يحجرون علي رأيك؟
لماذا تعتبر النصيحه اسوء خطأ ممكن ان يقترفه شخص في حقك؟
لماذا الشده في الكلام ولماذا التجريح؟
لماذا لا نغفر لبعض الاخطاء ... وحين نخطأ نطلب العفو؟
لماذا نتعامل مع الاخر بعدوانيه مفرطه ونحن لا نعرفه من الاساس؟
لماذا؟
كتب احد اصدقائي المقربين هذا التقرير بعد معركه امس الامتحانيه ... والتي اتشرف بأن اكون احد ضحاياها
ولا داعي لذكر اسم الكاتب "محمد ابو الفتوح" الشهير بالناقه حتي لا تستهدفه القوات المعاديه

******************************************
خبر عاجل : بدأ العد التنازلي لسقوط 171 ضحية
و أخيرا بدأ العد التنازلي لسقوط 171 ضحية , حيث بدأت اليوم إمتحانات الفرقة الرابعة قوي, و قد فوجئ الطلاب ( في الحقيقة هم كانوا متوقعين أنيل من كده) , بوابل من الإستفهامات المبهمة, حيث أن بعض الطلاب كان قد نوي أن يدخل الإمتحان بدون (ما قبل الmid-term) و ذلك عشان همه كبروا دماغهم(مش عشان مكنش فيه وقت ولا حاجه), و البعض الآخر دخل بدون المسائل و البعض بدون النظري و البعض بدون أن يفتح المذكرة الأخيرة, و البعض ......... .
و قد صاحب ذلك بعض( و إن لم يكن كثير) من حالات ال(format) للقوانين و خصوصا بعد قراءة الأسئلة.
و قد ضاعف من خطورة الموقف أنظمة المراقبة المتقدمة, و عدم حدوث أي (noise) وخصوصا بسبب إغلاق جميع المراقبين (بدون إستثناء) لأجهزة المحمول الخاصة بهم.
و قد أضطر بعض الطلاب ( إن لم يكن كلهم ) إلي تطبيق مبادي الطوارئ و منها:
1- إلي متعرفهوش طنشه للآخر.
2- إلي مش عرفه أوي فبركه.
3- إلي متعرفهوش خالص , إكتب فيه أي حاجة,عشان تشفي غلك.
4- لو مكنش غلك هيتشفي, سيب السؤال و متكتبش فيه حاجة و العوض علي الله.
و جدير بالذكر أن الطلاب إنتابهم دقيدقة صمت حدادا علي ما تركوه من أسئلة (حتي من لم يترك أسئلة, فأكيد ترك نقطة), و لم يتم تسجيل أي حالات (short circuit), و هذا يدل علي أن الطلاب إكتسبوا (mitigation) قوية ضد الصدمات
من الإمتحانات السابقة.
هذا و نعتذر عن عدم البث المباشر من ساحة الإقتتال, وسنوافيكم بأي أنباء جديدة حين ورودها.
مراسلكم من ساحة الإقتتال:إلي مشعرفه طنشه
I watched the "Lord Of War" movies from some week, it was really a very nice movies, not because its action but for its perfect story... after you watch it, you would wonder, does it really happen in the reality, does really the trade of weapons take this form ... I calm down as now I know that the subjugated people under the occupations in different place, no fear of getting weapons for defending themself ... as the weapons trader don't have morals nor religion and they only know the language of money ... have money; got weapons

the most exciting shot in the movie, when Nicolas Cadge(weapons trader) was standing behind some afghan rebel and the afghan was shooting, and the sound of shooting replaced with the sound of check man in supermarket, which mean every round shot represent a check add to Nicolas Cadge credit
انا تقريبا في أخر مرحله خلاص ... يعني قربت اتخرج وابقي جمل اد الدنيا
Image Hosted by ImageShack.us
Wonderful site about the prophet Mohammad (pray and peace upon him)
it is translated into eight language ...English, French, Italian, Spanish, Danish, Dutch, Russian, German, Swedish and Norwegian
here is the site address
http://www.islamway.com/mohammad/
site also available to download as a PDF format
it is developed by Islamway Radio
هو ده فعلا معني القمه العربيه يا رجاله
Labels: 0 comments | | edit post
I liked so much ... very simple ... with some old electronic components we have a small model of nice bike




ماما امريكا اللي تعبانه علشان سعاده العالم ... ومرهقه نفسها علشان تنشر الديموقراطيه ببلاش وبالمجان ... وده مش عشانها ... ده علشان خاطر الانسانيه ...
شوف عرض الفلاش ده ... واكيد انت عرفت انا عايز اقول ايه
انها سنه الله في الارض ... دول تقوم قويه... تتتوسع ... تضعف تضمحل ... ثم تفني لتنهض دوله اخري .... وهكذا
تابع معي هذا الفلاش لتعرف
لاحظ ايضا ان حدود الدول العربية لم يمضي عليه سوي بضع سنين فقط مقارنتا بكل هذا التاريخ



تشكيله هائله من صور الاطفال الفظيعه ... طفوله وبراءه... تعبت فرفعهم هنا... بس صراحه يستاهلوا التعب
طبعا اصبح ليهم مكان ثابت وصفحه دائمه علي الموقع الشخصي ... حتلاقيهم تحت بند بابي اول ما تدخل الموقع في وشك علي طول ... ومتتخضش اوي لما تلاقيهم ماششين بالعرض اصل هناك المساحه ربنا مسهله ... انما هنا في لجنه في السكه ... رخصك!!!
Labels: 0 comments | | edit post