Baby Goin Crazy - video powered by Metacafe
Labels: 0 comments | | edit post
أسرار البنت الكيميائية

اسم العنصر :البنت
الخواص الفيزيائية :اربعة
يصل الى درجة الغليان لاتفه الاسباب
يمكن ان يتجمد في اي وقت
يذوب بسهولة عند معاملته بالشكل اللائق
شديد المرارة اذا لم يستعمل بالطريقة الصحيحة
الخواص الكيميائية :ستة
عضو نشيط جدا
غير مستقر
يملك حساسية قوية تجاه الذهب و الفضة والبلاتين و الاحجار الكريمة
عنيف اذا ترك وحيدا
قابل لامتصاص كمية هائلة من الطعام الدسم
يتحول الى اللون الاحمر عند وضعه بجانب عنصرا مشابها اكثر جمالا
الاستخدامات :ثلاثة
يتميز بصفات جمالية تؤهله لان يصلح للزينة في اي مكان
محفز مثالي للحصول على الثروة
افضل العناصر المبددة للدخل التي عرفت حتى الان
تحذير : قابل للانفجار اذا وضع في مازق


عجبتني لهذا نشرتها هنا
لا اعلم مصدرها


لست أدري" نطق أخي الصغير العبارة في برود آلي , وهو ينظر نظره جوفاء .... وكأنه لا يشعر بوجودي
ضغطت زر أخير وانتظرت تحميل البيانات ثم سألته مره اخري "بماذا تشعر ؟"
كنت اتوقع الاجابه بالتأكيد ... .... ولذا كررت سؤالي وجاء رده في نفس الآليه البارده "لا اشعر"
كدت اقفز من الفرح فهذا يعني ان تعبي خلال الاشهر القليله الماضيه قد كلل بالنجاح .... وان مشروعي اخيرا قد بدأ يؤتي ثماره
فمنذ شهور قليله مضت خطرتي لي فكره
كانت فكره صغيره .... وخطيرة !
في البدايه لم القي لها بالا ... ثم بدات تلك الفكرة تنمو بسرعه جنونيه في عقلي الباطن ... وبدأت تلك الفكره تاتيني في احلامي
ثم ما لبست ان شملت كل تفكيري ......
فحسب تخصص في مجال التحكم واللكترونيات .... كانت الفكره اشبه بالجنون
ولكن لما لا .... وما الذي يمنعني من ان امارس بعض الجنون, ولو لمره واحده في حياتي العمليه ...
ولكن تجربتي كانت تحتاج الي متطوع .....
ولأني كنت قد قررت ان اخوض هذه التجربه بمنتهي الجنون .... فقد وقع اختياري علي المتطوع من اول لحظه
وكان هذا المتطوع هو انا ...... ومع بدايه العمل في تجربتي الرهيبه, ايقنت انني لا اصلح لان اكون هذا المتطوع
لابد من وجود شخص اخر ..... حيث ان التجربه تستلزم وجودي امام شاشه الكمبيوتر للمتابعه والتأكد من خط سير البرنامج وتناسق عمل الدوائر الالكترونيه
ولم اجد امامي سوي اخي الصغير .... فالبدايه كنت ارفض الفكره بشده ... ثم بدت لي منطقيه جدا ... فأخي الصغير هو الشخص النموذجي لاجراء هذه التجربه عليه
فهو يتمتع بعقل مازال في مراحله الاولي للتكوين .... وهذا مناسب جدا, حيث لن اجد مقاومه كبيره تعوق سير برنامجي وتنفيذه وتبعه
كل شيء مر سريعا ....بدايه من تجهيز الدوائر .... والبحث عن مراكز المخ الحساسه ... نهايه بكتابه سطور البرنامج
كان حماسي يدفعني دفعا الي هذا العمل, ربما لانه اول عمل اقوم به بعد تخرجي, وفقدي لاي حماس في حياتي بعد ان فشلت في الحصول علي وظيفه مناسبه بعد كل هذه السنين من التعب في تلك الدراسه المرهقه.
هذا الحماس العجيب تجاه تلك التجربه والذي سري في عروقي وملأ شرايني ... حتي ان لم اكن اذق طعم النوع الا نادر ... حين يغلبني جسدي في اثناء عملي في تجربتي فأنهار مغشي علي حتي صباح اليوم التالي
كنت ابذل مجهود عقلي فوق العاده .... فمن خلال بحثي عن كثير من المعلومات والبيانات والخرائط الاشعاعيه للمخ البشري ... بدأت اشعر بمدي نشاط مخي ... ومن خلال تنظم كل هذا المعلومات في قاعده بيانات وتصنيفها بما يخدم تجربتي ... صقلت خبرتي في الشعور بعقلي والتعامل معه في اوقات نشاطه حتي احقق اقصي استفاده ممكنه منه.... ورغم ان هذا لم يكن من ضمن التجربه .... ولكن كان هذا من حسن حظي حيث افادني كثيرا في انجاز حل معادلات ووضع خورزمات شديده التعقيد ... انا نفسي كنت مندهش ان عقلي استطاع ان ينجهزها في هذا الوقت القياسي.
وتسارع بي الزمن .... ومضيت في التحضير لتجربتي بكل كياني ....
تحولت الي اله تعمل بلا كلل .... حتي لم اعد اجد لمشاعري اي معني ... فقط علي ان انجز تلك التجربه ... ثم ما هو معني المشاعر .... بعد ان تحطمت كل مشاعر البهجه والحماس بعد تخرجي وفشلي في ان اجد عمل يتناسب مع المجهود الذي بذلته في خمس سنوات دراسه ممتاليه .... ياله مش شعور قاسي ... ان تفشل .... ولكن هذه المره لن افشل .... سوف تنجح تجربتي ....ولن اتوقف عن العمل فيها حتي تنجح ...
شيء ما كان يدفعني الي هذا ... نداء ما كان يتردد في أعماقي ويحدوني الي الاستمرار
ورويدا رويدا .... فقدت كل مشاعري .... لم اعد حتي اشعر بأحساس الشفقه الذي كنت أجده داخلي تجاه اخي الصغير الذي سوف اخضعه لتجربه يعلم الله وحده نهايتها ونتائجها وعواقبها وربما كوارثها .....
ومضي شهر كامل وانا لم اغادر غرفتي مطلقا .... الوقت كله مخصص للعمل والدراسه والتنفيذ
والعجيب انني كنت اصل الي نتائج مدهشه في وقت قياسي .... وكنت أجد ما ابحث عنه في لمح البصر .....
في البدايه كنت اعتقد ان الامر يتلخص في نمو قدرات عقلي لاني استخدمه بشده .... ثم وجدت في نفسي ما يحرك مشاعر الزهر بالنفس .... فانا بالتأكيد كنت امتلك هذه القدرات العقليه المدهشه ولكن لم اكن استغلها ....... وظلت حاله الزهر مسيطره علي وقناعتي بقوه عقلي المدهشه تتزايد .... حتي كان يوم
يوم سقطت فيه من التعب بعد عمل لمده ثلاث ايام متصله دون ادني ذره من الراحه ولو لدقيقه ... وفي نومي رأيت شخص ذو رأس ضخمه, يقترب مني ثم يغوص في رأسي ... لم يكن يتعدي كونه حلم ... لولا هذا الاحساس بالالم الذي وجدته حين استيقظت ووجدت في نفس الموضع الذي رأيت هذا الضخم الرأس يغوص من خلاله الي رأسي ... كان الم رهيب ... لم يستمر سوي دقائق حين استيقظت ... وهنا بدات الهواجس تهاجمني .... فهذا الحلم الذي رايته كان واقعي اكثر مما ينبغي .... مازلت اذكر هذا الوجه صاحب الرأس الكبيرة وهو يتاملني قبل ان ينقض علي رأسي ويتحول الي دخان حار ويغوص في مخي بمنتهي النعومه والانسيابيه .... ومازال هذا الاحساس الذي انتابني للحظه بعد ان ذاب في عقلي ....ثم كانت صدمتي حيث استيقظت لاجد نفسي لم انم سوء خمس دقائق فقط .... والذي زاد حيرتي هو كوني في منتهي الحيويه والنشاطه,بأستثناء هذا الالم الرهيب الذي انتابني ثم لم يلبث ان زال سريعا.
وعاد هذا النداء الداخلي ليدفعني الي ان انفض عني كل افكاري واعود الي اعتكافي في تجربتي .....
ولكن هذه المره كان الامر مختلف .... كان لدي احساس غامض .... احساس جديد بدأ ينبع من داخلي .... ولا اجدد له سبب ... احساس انه لم يقف في طريقي اي عقبه مهما كانت .... لم اكن اجدد اي مبرر لتك الثقه التي تدفقت داخلي بلا حدود .... ولكني ارتحت كثيرا الي هذا الشعور .... والذي بدوره انساني اي هاجس او مخاوف من تلك الاحداث االاخيره الغامضه التي لم يمضي عليها سوي دقائق ....
ونفضت العالم كله خلف ظهري .... ونطلقت في العمل .....
ففي هذه المرحله المتقدمه للأعداد للتجربه كنت اعمل في دوائر شديده الكثافه .... دوائر لم اكن اتخيل يوم انني يمكن ان اتعامل معها يوما ما ....ربما لاني كنت ارضي بمعرفتي بالدوائر البسيطه ... اما الان فالامر مختلف ... مختلف تماما
وبدي لي نهايه طريقي تتضح لي .... لم يبقي سوء بعض اللمسات النهائيه ليتم ربط كل ما كتبته من اكواد تحكم دوائري الحساسه ......يصبح عندي برنامج واحد ضخم يتحكم في مجموعه هائله من الدوائر عاليه الكثافه .... والتي بدورها تتصل بمجموعه من الاقطاب المغناطيسيه .... ومجموعه من المجسات
وحان موعد اجراء التجربه .... بعد شهرين كاملين من العمل الدءوب .... ودون تردد ناديت اخي الصغير .... واجلسته في هدوء و.........
شيء ما داخلي تحرك ..... "التجربه مازالت في مرحله مبكره جدا لكي يتم اجراءها" ...." خطرا جدا ان يتم اجراءها علي اخوك" ..... " ماذا سوف تفعل.... هل جننت..!!!!!!!!!!!!"
الاف العبارات تردد في كياني .... اهتز لها كياني ..... شعرت ان كياني يكاد يتمزق ..... وان رأسي يكاد ينفجر ....
قاومت بكل ما أوتيت من قوه .... لم اكن اعلم ماذا اقاوم ... هل انا اقوم ضميري الذي يريد ان يمنعني من ان اجري تجربتي هلي اخي الصغير .... ام اقوام قلبي الذي لم يطاوعني بالتأكيد من ان اجري هذا التجربه علي اعز انسان لي ... ان تراني اقاوم مع عقلي لامنع اجراء التجربه حيث اذا فشلت في هذه المرحله الاولي للأجراء فلن اجد شخص اخر اجري عليه التجربه .....كان صراعا عقليا نفسيا رهيبا .....
قاومت وقاومت ..... وبيدين مرتعشتين مضيت في تثبيت الاقطاب المغناطيسيه علي رأس اخي الصغير وهو مستسلم لي في براءه يظنني سوف العب معه لعبه جديده ....... !
وما انتهيت من التثبيت حتي انتابتني رعشه .... رعشه بارده كالثلج ..... اجتاحت كياني وعصفت به بلا رحمه.....
وأظلمت الدنيا في عيني وسقطت ...
ثم نهضت فجاه ....لأجد اخي ينظر الي بنظره خاويه وهو شبه نائم واقطابي المغناطسيسه موصله بمخه مباشرتا
صرخت كالمصعوق ..... وانا لا اصدق انني بالفعل قد اجريت التجربه الرهيبه ..... ووجدت الصور تتابع من امام عيني ....
فكره
ثم تطورت الي تجربه
نمت
ونمت
وتطورت
شملت كياني
سيطرت علي تفكيري
عمل مستمر ليل نهار
فقدان المشاعر والاحاسيس
اختيار اخي لاجراء التجربه عليه
الاعداد للتجربه
مقاومتي للفكره
انهياري
حلمي
صاحب الرأس الكبيره الذي اخترق عقلي في منامي
والالام ....
والشعور بالقوه والثقه
ثم الانتهاء من الاعداد للتجربه
ثم اخي وهو يجلس
ثم الاقطاب
ثم
لا شيء
لا شيء علي الاطلاق

هنا توقفت الصور تماما ... بل تلاشت
ووجدت نفسي اسقط ....
لم يكن سقوط طبيعي ... كان سقوط عقلي
شعرت ان عقلي يسقط
وان اخر صورتين لاخي وهو ينظر بآليه الي تأتي الي عقلي وهو يسقط
ورفضت الصورتين او بمعني ادق رفضت حدوثهما او علي الاقل رفضت تصديق حدوثهما
وزادت سرعه سقوط عقلي ....
ورفضت اكثر وقاومت
وزداد السرعه بشكل رهيب
وقاومت
وقاومت وقاومت
ثم فقدت الوعي للحظات
لاستيقظ في مكان لا يحوي شيء
مجرد دخان ابيض كثيف يكتنف كل شيء .....
بالتأكيد هو حلم ..... ولكن كوني تعرفت عليه انه حلم يفقده معني كونه حلم
فقليل ما يعرف الانان انه في حلم ويستمر فيه ...
هو كابوس اذا
يمكني ان اخرج منه اذا قاومت قليلا .....وبالفعل بدأت مقاومتي لهذا الكابوس ترتفع ....وبدأ الدخان الابيض الكثيف يتلاشي من حولي
ويتلاشي ويتلاشي ....
ويتلاشي
لأجد امام شخص يقف في صرامه
انه هو نفس الشخص صاحب الرأس الكبيره
كان انسان طبيعي جدا, ما عدي راسه الكبيره نسبيا ذات الانبعاج الجانبي الواضح
وكان يرتدي ملابس عجيبه ..... تشعر معها انه لا يرتدي شيء ... رغم انه يرتديها ....
اي شعور متناقض هذا
"أنت افسدت كل شيء " انبعثت العباره في عقلي دفعه واحده بصوت عميق
"كل شيء كان يسير وفق الخطه ولكن عقلك الغبي افسد كل شيء" للمره الثانيه وجدت هذه العباره تبرز في عقلي مصاحبه بلهجه غاضبه
لم اكن اعرف كيف يمكن ان اسمع شيء دون ان اسمعه.... لقد سمعته بمخي دون اذني
تحركت شفتاي كي اقول شيء .... ولكني عجزت عن هذا
"تلك المشاعر السخيفه ومخافوك الغبيه هي السبب ايه الاحمق " جاءت العباره الي عقلي وانا عاجز تماما عن ان احرك شفتاي لأقول اي شيء او حتي احرك اي عضله من جسدي .....
"لن تستطيع ان تقاومنا اكثر من هذا ..... انت بدأت تلك التجربه وانت من سوف ينهيها بنجاح" حاولت ان اقاوم او ان افعل اي شيء ... ولكن جاء الرد سريعا
"كانت خططنا في منتهي الاحكام .... انت الوحيد القادر علي تنفيذها في هذا المرحله بالذات ", " انت الوحيد الذي يملك شغف علمي يمكنا من ان ندفعه الي اجراء هذه التجربه " , " انت الوحيد الذي يمتلك طاقه عقليه كافيه لان تستغل في هذا التخاطر العقلي الحادث الان"
كنت اتلقي كل هذه العبارات وانا واقف امام هذا الشخص الكبير الرأس ... في هذا المكان الذي استيقظت لاجد نفسي فيه عاجز عن حتي الكلام.... او بمعني ادق الذي سقطت فيه
"نفس المشكله التي واجهتنا منذ اكثر من مئه سنه ." ,"مشاعركم السخيفه التي تتحرك لتفسد كل شيء" ," كل ما نحتاجه منك هو اتمام هذا الجهاز ... لكي نتمكن من العبور من خلال حاجز مشاعركم والوصول الي اعماق اعماق اعماكم "
شعرت بالخوف الشديد وانا اتلقي اخر جمله من خلال عقلي مباشرتا .....
كانت نظرات هذا الرجل الذي اقف امامه عاجزا تزداد حده .... وانا اتلقي جمله اخري في عقلي " حاولنا منذ مئه سنه ان نسيطر علي عقولكم الضعيفه .... وكدنا ان نجح .... لولا هذا الحاجز الهلامي الذي يكتنف عقولكم " ,." عقولكم ليست صافيه مثل عقولنا ..... ولا تملك ذره واحده من قوه عقولنا ... ولكن دائما يوجد هذا الحاجز الذي يحمي عقولكم من سيطره عقولنا"
واشتعلت عينين الرجل ذو الرأس الكبير فجاه وانا اتلقي هذه الجمله في عقلي "حاجز المشاعر هذا يجب ان يهدم" ," السيطره لنا في النهايه " ," مشاعركم الباليه وحاجزها المنيع لا بد ان يسقط ... وها هو يسقط علي يديك ايها المهندس المتزحلق "
شعرت بالخوف الشديد وانا اتفهم حقيقه هذا الكابوس الذي اعيشه الان
"هو بالفعل كابوس " , " فأنت الان ترقد بجوار اخوك الصغير لتأتي هنا بعقلك كلي نتفق علي ما سوف تقوم به في المرحله القادمه "
"لن اقوم بأي شيء" اخيرا نقطها .... لم انطقها بلساني ولكنني نطقتها بعقلي ..... فمعرفتي بكوني في كابوس وان ما يحيط بي مجرد وهم .... اعطاني قوه سيطرت بها علي كياني ...." اكررها لن اقوم بأي شيء بعد الان "
"الان عرفت مخططكم القذر... انتم اضعف من ان تسيطروا علي عقولنا " ," وحتي مع تلك المحاوله الملتفه لأيهامي باي اسير في سبيل المعرفه لكي امكنكم من ابتكار جهاز يمكنكم من تجاوز حواجز الدفاع عن عقولنا ... لن ولن تنجح .... فالمشاعر لا يحكمها العقل .... وهي دائما موجوده لتنطلق حين تشعر بالخطر لتحيط عقولنا وترعاها "
كان الغضب بداخلي الذي تولد من معرفه الحقيقه يدفعني الي الصراخ في هذا الكائن
"ليس لكم علينا سبيل ..... ولن تنجح اي خطط لكم .... لن تسيطوا ابدا ... "," وحين استيقظ من هذا الكابوس والذي يجب ان استيقظ من عاجلا ام أجلا فسوف احطم كل ما قمت به من جهد ... لن يصبح هناك جهاز يزيل المشاعر .... سوف تظل المشاعر هي الحاجز الحامي لنا من شرور سيطرتكم "
"سوف نعود .... لن نهزم " وترددت العباره في عقلي
"سوف نعود ..... لن نهزم "
"لن نهزم"
"لن نهزم"
وتزايد الدخان الابيض الكثيف تدريجيا .... حتي طغي علي صوره الرجل صاحب الرأس الكبيره
وفجاه تحول كل شيء حولي الي ظلام .... ثم استيقظت .... واول ما صنعته هو ان هويت بأثقل جسم وجدته امامي علي جهاز الكمبيوتر ... وعلي الدوائر الكهربائيه التي قضيت في تركيبها وبرمجها شهرين كاملين ..... هويت عليها بكل قوتي
حطمت الجهاز الذي صنعته بيدي
الجهاز الوحيد القادر علي تحطيم مشاعر الانسان وتجاوزها
الجهاز الذي كاد يستخدم من قبل الشر للسيطره علي العقول
لأعلن انتصار المشاعر علي العقول
كل العقول

يوم الوفاء

أشتقت الي ملهمتي , وشوقي اليها يدفعني في يوم الوفاء , بجواري تقويني
فمن لي بها , في هذا اليوم تأتيني وتغمرني بسعادتها ,علي سعادتي تذكيني
وكنت بلهفتي بين الاوائل ارتقبُ صوتها, بين الحضور يناديني
وما أن تسلمت الشهادة , تمنيتُ حضور لوني عنيها ؛ فيزداد يقيني
فركنت الي ركن قصي أكتم أشواقي وفي مقلتي دموعي تلهب حنيني
فخالت الي تركض نحوي مسرعتا الي تأتي فمن روعي تهديني
بصوتها العذب , هي الان تشجيني وبنور ضحكتها هي مازالت تناديني
ولم اصدق عيني ,تجسد حلمي في لحظه شوق وحنيني
فياربي , رب السموات والارض دعوتك ان تجعل بين القلب والقلب رسولا
ورجوت الرحمن , مالك هذا الكون خالقه الا يفرق بيننا ولو بعد حين
فقلبينا علي حبه قد أجتمعا فما اعظم حب الله ورسوله
_________________

Labels: 0 comments | | edit post
محبوبتي الاولي
وسط هذا البحر الخلاب
ذو الموج الجذاب
اهيم علي وحهي بلا اتجاه
لا اعرف سوي قوي الرياح
تعصف بقلبي بلا رحمه
تقتل كياني بلا شفقه
بلا ألام ولا دماء
اسبح في بحر الذكريات
فيالها من ايام
ليس كمثلها ايام
لم تكن تخطر لي علي بال
يومها جاءت بلا معاد
مع حبيبه المستقبل
مضي الوقت بلا حساب
وأفترقنا علي أمل اللقاء
مضي يوم وحان اللقاء
قطعت الطريق في لحظات
مازلت اذكر تلك النظرات
كم افتقدها في تلك اللحظات
اعيش هذا الاحساس
قلبي جاء يتحدث عني
عبر عن نفسي وروحي وكياني
تركته يتحدث يتكلم بكل انطلاق
ثم حان وقت الفراق
يلا لوعه الاشتياق
ومضت الايام علي عجل
واشتعلت نيران الاشتياق
ها انا اشتعل بشده
احتاج الي حبيبتي
بعد كل هذا الفراق
لابد من لقاء
يعيد الدماء الي العروق
يعيد حب القلوب المراق
لا ... لن اسكت
لابد من حراك
يا حبيبتي .... مجرد لقاء
اذا كنتي يا حبيبتي لا تملكين اشتياق
فلا تكوني قاسيه وامنحيني لقاء
اذا هذا هو قراري
قراري الاخير
لا رجعه فيه
سوف آتي .... واعبر كل الحدود
كل شيء يهون امام حبنا العظيم
" وها انا أمد يدي لألتقط كتابي العزيز
لأقرأ وأجلس مع حبي الاول والاخير
محبوبتي الاولي
القراءة
تحرير في
كل وقت
خواطر انسان صامت
وسط ضباب الحياه المخيف
وسط زحام الدراسه الكثيف
ابصرت ضوء سطع من بعيد
ضوء امتزجت فيه كل اللوان الطيف
ضوء سطع, فما لبست حتي أتايته
فوجدت انسانه صامته يكتنفها الغموض
فوقفت أتأملها, لم اصل الي سر السكوت
بدرت مني اشارة لم اجد لها مجيب
فلم أيأس وصرت نحو المجهول
وحاولت ان اسبر اعماقها بهدوء
كم كانت محاوله صعبه ان تحاول
ولكني حاولت وتعبت وندمت ثم
وجدت معني جديد
للحياء والخجل وحمر الوجوه
الحياء حين يكتنفه الغموض
كم كنت مخطئ حين تسرعت في رؤيه الامور
فياليتني صبرت حتي اتضحت معالم الطريق
وها انا اقف علي مفترق الطريق
ها اندم علي ما فات ام اتمني المستحيل
ولكن................
ها هو الضوء قد عاد من جديد
ساطعها براقا مثل شمس الأصيل
وها انا أقترب في هدوء
لا لن اكرر خطأي , ولن اندم من جديد
ها هي مختلف, تشعر بوجودي
بدرت مني اشارة,فرأيت أبتسامه
هل انا المقصود ؟
تكلمت لأتأكد , فيافرحتي
لقد عادت الحياه الي هذا النور
لم اكن اتوقع عوده الروح
فحمدا لرب السموات الذي بعثها من جديد
تحياتي الي صاحبه النور
16-5-2003
الجمعه الرابعه عصرا
لتعود حياتي
أن ضاق صدري بهمومي
او فاض الدمع بأجفاني
وصرت حبيس اوهامي
وتفرق عني اصحابي
أن صارت حياتي ألامي
ونفذ صبري واحتمالي
او زادت غربتي في وطني
وضاعت مني اوقاتي
ان حل اليأس بزماني
وتهت وتاه عنواني
وفقدت معني الاحزاني
وماعدت اري امامي
ان جاء اليأس وصاحبني
ان مات في مهده حلمي
وضعت وضاعت أمالي
وعشت اسير خيالي
فلابد لي من عوده
هنالك سوف اكون اقوي
ساحطم قيد احزاني
لن ابكي علي ايامي
لن تدمع عليها عيوني
فاليوم اعود بأيماني
فاليوم تعود حياتي
مع الاعتذار لشاعرتي

بسم الله الرحمن الرحيم

أن كنت بصدد أن أتحدث عن جهاز الكمبيوتر, فأحب أن أتوجه ببالغ الشكر إلي كل من ساهم ولو بجزء يسير في اختراع وتطوير هذا الجهاز العظيم ؛الذي كان له الفضل في تغير شكل الحياة علي الكره الأرضية.

لا اعرف بالتحديد متي كانت أول مره اسمع فيه عن الكمبيوتر ولا ادري متي رأيته أول مره,ولكن ما اذكره جيدا أني عندما بدأت أسال عما يحيط بي في هذا العالم الواسع سألت عن شئ رايته لأول مره وكانت الاجابه "انه جهاز الكمبيوتر".

كالمعتاد لطفل صغير أن يسأل ويسأل و يسأل حتى يصرخ في وجهه احد أبويه ويقول له "كفاية أسئلة وجعت دماغنا",أو يتعب هذا الطفل من الأسئلة عندما لا يستطيع أن يستوعب عقله الإجابات,وكنت أنا هذا الطفل الذي صمت عندما عجز عقله عن الاستيعاب؛ربما كان هذا السبب فيما سوف أخذه عن جهاز الكمبيوتر من انطباع مازلت متأثر به حتى ألان.....!

سكت كطفل صغير ولكني أكننت في أعماقي تقدير خاص لهذا الجهاز .....فما سمعته عنه كان رائع ......وقد تأكد لدي هذا الانطباع عندما اتيحت لي الفرصة أن أري بعض مما يفعله هذا الجهاز العجيب.

مازلت اذكر مقدار هذا الانطباع حتى أني كنت أظن أن هذا الجهاز يمكنه أن يصنع أي شئ وكل شي,وتستطيع من خلاله أن تعرف كل معلومات الدنيا وربما الآخرة .......!!!

كان أول تعامل لي مباشر مع جهاز الكمبيوتر عن طريق الألعاب....مازلت اذكر كيف سمعت أصحابي وأنا في الصف الإعدادي-أولي أعدادي عما اذكر-يتحدثون عن ألعاب الكمبيوتر بحماس شديد,وكرد فعل طبيعي ذهبت مع أصحابي لكي أتعرف علي هذه الألعاب وأشاهد ما يحكون عنه ليل نهار.

يبدو أن أول لقاء بيني وبين جهاز كمبيوتر كان مؤثر جدا,مازلت اذكر مقدار انبهاري بالصور المتحركة علي الشاشة,مازلت اذكر مقدار انبهاري بمقدرة ألاعب علي التحكم في شخصيه تكاد تكون حقيقية-في هذا الوقت كان نظام التشغيل دوس والرسوم المتحركة في الألعاب في بدايتها-موضوع التحكم بهرتني إلي أقصي حد,حتى أني قد ظللت أيام أتخيل أنني امتلك جهاز كمبيوتر وأستطيع أن أتحكم في كل شي حولي بمجرد الضغط علي لوحه المفاتيح.

بعد هذا اللقاء قررت أن أجرب بنفسي والعب .....كم كان العب لذيذ....أتذكر ألان كيف كنت انسي ما حولي ومن حولي واندمج في العبه حتى النخاع.

في ذلك الوقت كنت أفضل أن العب لعبه تدعي(mortal kombat)كانت مشهروه جدا في هذا الوقت ....ومازالت بسبب أنها في الأساس كانت فلم من أربع أجزاء وحولت إلي لعبه...وأخذت تتطور مع تطور الحاسب وقد عاصرت تطورها خطوه بخطوه حتى أخر إصدار منها!

لي يقتصر الأمر معي علي مجرد اللعب,فقد كان فضولي يدفعني إلي أن أراقب المسئول عن مركز الكمبيوتر وهو يقوم بتشغيل الجهاز وكيف كان يقوم بكتابه أوامر الدوس كي تبدأ العبه.

أتذكر أني في يوم من الأيام ذهبت إلي هذا المركز ولم انتظر حتى يأتي المسئول ليقوم بالتشغيل بل قمت أن بالتشغيل وكتبت أمر"dir"وانتظرت نتيجة الأمر,وكم كانت فرحتي عندما استجاب الكمبيوتر للأمر وعرض قائمه بأسماء الملفات في الفهرس الرئيس,في ذلك الوقت لم أكن اعلم ماذا افعل ولكن كان داخلي رغبه شديدة في أن اشعر أني مسيطر علي هذا الجهاز العجيب,الغريب في الأمر أني بعد كتابه هذا الأمر جلست مكاني ولم افعل شئ سوي أني تمددت في المقعد زهوا بما فعلت ....حتى لم أنادي علي المسئول إلا بعد فتره طويلة!

بعد هذا الموقف مباشرتا وقع تحت يدي كتاب الحاسب الآلي الخاص بأخي الأكبر.....وكان أول كتاب أحاول أن افهمه بدون أن يساعدني احد....الغريب أني اكتشف أن أخي لا يعرف في هذا الكتاب شي وانه يكره ماده الحاسب الآلي .....والأغرب أني خلال شهر كنت قد استوعب جزء كبير من هذا الكتاب وكان أخي يسألني فيما لا يعرف بخصوص هذا الكتاب!

لم يتوقف شغفي بالكمبيوتر عند هذا الحد,كنت اشعر أن مستقبلي مرتبط بهذا الجهاز .....هناك علاقة خفيف بيني وبينه تجعلني استوعب كل ما يخص هذا الجهاز بمنتهي السهولة.

وعندما دخلت المرحلة الثانوية وخيرت بين ثلاث مواد وكان من بينهم الحاسب الآلي-كانت تسمي المواد التطبيقية ولا تدخل في المجموع ولكن المهم أن تنجح فيها-اخترت الحاسب بدون تردد,رغم كل النصائح التي وجهت إلي ممن هم اكبر مني وحتى الأصغر مني أن ابتعد عن هذا المجال علي الأقل في المدرسة......في البداية سخرت من هذه النصائح ولكن بعد حصة واحده في معمل الحاسب في المدرسة عرفت السبب وتيقنت أن كل من نصحني كان يريد مصلحتي وانه كان اعلم مني بما ينتظرني في هذا المعمل.

ليس عيب في أجهزه المعمل ولا عيب في تجهيز المعمل ولا حتى الطلبة وأنا كان المصيبة في مدرس المادة....!

في الحقيقة كانوا مدرسان .....والحمد لله الاثنان أسوء من بعض.

اذكر أول حصة في هذا المعمل عندما دخل احد هذان المدرسان وصدر منه صوت يشبه أصوات البائعين في الأسواق وقال ...."انتوا أه اللي خلاكم تخدو كمبيوتر".يقصد السؤال عن سبب اختيارنا لماده الحاسب الآلي,في تلك اللحظة عرفت أن السنة دي مع الحاسب الآلي سنه كبيسة.

مازلت حتى لحظت كتابه هذه السطور اذكر هذا المهرج......اقصد الأستاذ وهو يقضي الحصة كلها يحدثنا عن نفسه وأولاده وزوجته وجيرانه ومشاكله مع شركه المياه وكيف كسر عداد المياه لان الفاتورة كانت مرتفعه جدا.......و.......و........و..........إلي أخر مشاكل الدنيا التي لا تنتهي.

أما الأستاذ الثاني فقد كان علي مستوي عالي من الأدب و الأخلاق....وكان عملي جدا....ولا يملك وقت كالأول.....فإذا أخطا طالب في تنفيذ أمر أو نفذه بشكل غير لائق يتحول المعمل إلي غرفه للتراشق بالشتائم ولكن من جانب واحد.....وهو جانب الأستاذ بالطبع,وليس هناك مانع من تجميل هذه الشتائم ببعض الركلات السريعة منعا للملل-اصل الحصة كانت ثلاث ساعات....حصة مدمجه-وفي أوقات أخري عندما يكون استأذنا الفاضل مسرور و لسه صاحي من النوم يبدأ في الحديث عن نفسه-لا اعرف وجه التشابه بين الأستاذين ولكن الواضح أن هناك وجه تشابه- والغريب انه كان يتحدث عن نفسه فقط دون ذكر العائلة والأولاد والمشاكل .....اذكر انه حدثنا في ذات مره عن كيف انه قام من النوم في شهر من شهور الشتاء وجري إلي الدش ليأخذ حمام لمجرد انه مش مبسوط .....!.....يعني أحنا إلي كنا مبسطين منه خالص !

بصراحة عانيت كثيرا في هذا المعمل وكم فكرت أن أحول إلي أي ماده أخري واترك الحاسب الآلي ومدرسيه وابعد عن مشاكلهم وتراشقهم بالشتائم كل ساعة وحكاية أبله فضيلة الإجبارية في كل حصة ومشاكل الدنيا وووووو ......ولكن شاء القدر أن يغلق باب التحويل وان امضي سنه كاملة في هذا المعمل مع أساتذته الكرام.

الغريب أنني بعد هذه السنة التي قضيتها في معمل الجحيم ....اقصد معمل الحاسب الآلي لم يقل استمتاعي بالجلوس إلي جهاز الكمبيوتر حتى وان كان في هذا المعمل,كنت قد قطعت عهد علي نفسي أن أتحمل بوجه باسم طوال الوقت والحمد الله مرت علي خير دون إصابات(يعني مجرد انفصام في الشخصية وخوف شديد من المياه و الشعور بغثيان عندما يتحدث احد عن نفسه وبعض المشاكل النفسية).

كان شي طبيعي في سنه ثانية ثانوي أن تجد معمل الكمبيوتر فاضي طوال السنة ؛بعد مأساة سنه أولي الكل هرب واختار أي ماده أخري ....(يعني خلاص مفيش غير حاسب....طب حاسب أنت علي نفسك)

ولكن الشئ الذي صعق زملائي أن يجدوا اسمي وسط الأربع أسماء الذين اختاروا حاسب للمرة الثانية.....طبعا قيل عنا أننا جننا من السنة الماضية لذلك اخترنا حاسب ثانيتا.....وقيل أننا اخترناه لكي نجن بجد.....وقيل و قيل

,ومازلت اذكر كيف كنا نجلس علي راحتنا في المعمل يحتوي علي 25 جهاز وداخله اربع طلاب فقطٍ....!

يبدو أن القدر لم يشاء أن يأخذ منا عقولنا ....فقدر رزقنا الله بمدرسه قمة في الأخلاق والأدب,ولكن هذه الكره بجد,ربنا عوض علينا السنة الماضية-في الحقيقة أنا لم اختر ماده الحاسب ثانيتا إلا علي معلومات تسربت من المخابرات الطلابية أنت السنة الثانية ليست من اختصاص مدرسيين بالمرة بل من اختصاص مدرسات لذا توكلت علي الله ودخلت حاسب ثاني مره-.

في هذه السنة بدأت أتعلم شئ فشئ من لغه البيسك...ولتوافر البيئه المناسبه للابداع ....قمت ذات مره بكتابه برنامج بيسيك احتارت في امره المدرسة وقالت لي"رائع أنت كتبته ازاي ده"...تقصد كيف لي أن اكتب برنامج بهذه الدقه وأنا لم ادرس إلا القليل.

من هذه اللحظة وضعت لي هدف أن أكون مبرمج,وعشت من اجل هذا الهدف .....وتعبت كثيرا في الثانوية العامة من اجل أن احصل علي المجموع الذي يؤهلني لدخول كليه الهندسة....ثم تعبت وبشده مره أخري في كليه الهندسة في السنة الأولي كي احصل علي المجموع الذي يمكني من دخول قسم حاسب....والحمد الله حصلت علي هذا المجموع بل واكثر منه....وعندما أمسكت بورقة الرغبات الخاصة بالأقسام كتبت أول رغبه قسم حاسب.....كنت اعرف أنهم سوف يأخذوني علي الفور لمجموعي العالي....وعدت إلي البيت وأنا في قمة النشوة فقد تحقق حلم حياتي...وغد أكون من طلاب هذا القسم.........!

المفاجأة الكبرى أنني في اليوم الثاني مباشرتا ذهبت إلي الكلية وأول شي فعلته هو أن سحبت ورقه الرغبات واعدت كتابتها من جديد مع تعديل بسيط,وهو أن جعلت قسم الهندسة الكهربية في المقدمة وقسم الحاسب في المرتبة الثانية......كان يبدو الأمر كالذي تخلي عن حلمه في أخر لحظه ....كالذي كد وتعب ثم بدون مقدمات اتخذ طريق أخري .....ولكن الأمر لم يكن هكذا أبدا.

في الحقيقة مجال الكمبيوتر كان طوال عمري هواية ومازال حتى اليوم وكنت كلما حلمت بهذا المجال احلم به علي انه هواية وليس دراسة وعندما جاء الوقت لتحديد إذا كان سوف يصبح هواية أم دراسة اخترت أن يستمر كهواية ....فلقد كان هواية طوال السنوات الماضية فلماذا يتحول إلي دراسة ألان ....ربما لو كنت حولته إلي دراسة لكنت من النادمين ألان و لفقدت المتعة التي أجدها في الجلوس أمام الكمبيوتر ألان, في كثير من الأحيان عندما تلزم بعمل إجباري يثقل عليك تنفيذه ,أما عندما تختاره أنت بكامل أرادتك فتجد فيه متعه هائلة في كل مره تمارسه فيها والدراسة في حد ذاتها اكبر دليل علي ذلك.....!

تلك كانت حكايتي مع جهاز الكمبيوتر الذي احترمته طوال عمري ولم أصفه ولو مره واحده بالغباء لعلمي التام انه لا يملك ذكاء أساسا حتى يملك غباء في يوم من الأيام.....................!

أم حكايتي مع الانترنت فهو موضوع أخر (هل يحب احد أن يسمعه...؟)

م.هاني جلال

تحرير في 23 أغسطس2004

في تمام الساعة السابعة وأربعون دقيقه صباحا

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه المقالة تنتمي –اذا جاز التعبير - الي أدب الرحلات........ هي لم تكن رحله بالنسبة لي .... ولكنها كانت رحله لمن جاءوا من جميع أنحاء مصر لأجل هدف واحد يجمعهم ...... لقد جمعنا مشروع الطريق إلي الاقصي لنكن فريق واحد يعمل لمده ثلاث اشهر دون ان يري احدنا أي من الآخرين ..... كانت جميع الأعمال وكل طرق التواصل حتي الاجتماعات تتم علي شبكه الانترنت ........ ولان دعوني أوصف لكم يوم ان حددنا موعد لكي يلتقي هذا الفريق في مدينه الإسكندرية ...... الفريق الذي أحببت أعضاءه قبل أن أراهم ... فما بالكم بيوم اللقاء ...!!!

***********************************

الساعة الآن الثامنة والنصف صباحا

وقفت أمام جامع -عصر الإسلام - المواجه لمحطة سيدي جابر-حيث انه كان الموعد والمكان المحدد والمتفق عليه لتجمع الفريق- رغم أن الموعد كان في تمام الساعة التاسعة صباحا إلا أن شوقي إلي رؤية من يشاركونني العمل دون لقاء, دفعني إلي أن استيقظ من الساعة السادسة واهرع إلي مكان اللقاء.

لم يطل وقوفي حتى لاح لي شخص قادم من بعيد مشرق الوجه عليه ملامح الذكاء فلم أجد داخلي إلا أحساس واحد وهو أن هذا الشخص هو احمد حسن احد أعضاء فريق البرمجة, رغم أني لم أري له صوره من قبل ولم اسمع صوته, ولم أكن متذكر هل سوف يأتي في موعد الساعة التاسعة أو الساعة الواحد, إلا أني عرفته علي الفور, شي ما في قلبي دلني عليه وسط الناس, أحساس ما في صدري دفعني إليه ولا استطع إلا أن أقول أنني عرفته دون أن أراه من قبل وكان اللقاء حارا.

لم يطل انتظاري أنا واحمد حتى اطل محمود سعيد من الجانب الأخر من الطريق

كنت قد رأيت صوره محمود من قبل وهو قد رأي صورتي, وكان لقاء حار.

لم يكن الانتظار لمثل لي أي مشكله فبجواري صديقي لحظات, تجمعنا اسمي العلاقات, ولكن قلقي علي باقي القادمين أن لا يتمكنوا من الوصول دفعني إلي أن أتجول في المناطق المحيطة بمكان اللقاء بحثا عنهم.

وفي تمام العاشرة والنصف-عما أتذكر-وصل عمرو جميل(رئيس الفريق وصاحب الفكرة ككل)

عمرو جميل:

عندما تتعامل مع عمرو في ساعات العمل وفي الاجتماعات تري قدر هائل من القدرة علي القيادة وشخصيه قيادية من الدرجة الأولي ولكن.............عندما تقابله وجها لوجه تري شئ أخر.....تري شخصيه هادئة وفي بعض الأحيان وديعة إلي أقصي حد!

بل عندما تسمعه تسمع صوت طفولي هادئ يشعرك بالسكينه والطمئنينه بل والنعاس أيضا

والأكثر من ذلك انك سوف تلحظ قدر هائل من الخجل في شخصيته تدفعك في كثير من الأوقات ان تسكت خجلا منه!

كان لقاءي بعمرو جميل حارا جدا, والغريب هو هذا الإحساس باني اعرفه من زمن بعيد أو أني قد جمعتني به علاقة من قديم الزمان وان هذا اللقاء هو لقاء الأحباب بعد طول فراق!

رن تليفون محمود سعيد وكان المتصل هو محمد محي لنعلم منه انه قادم في تمام الثانية عشر ظهرا, ثم رن ثانيتا لنعلم أن مصطفي قطب قادم بعد حوالي ساعة وكان لا مفر من الانتظار.

جلس الجميع في محطة القطار ورفضت الجلوس؛ كنت أحب أن أري كل الأعضاء أمام عيني لذا فضلت الوقوف.

طغي مشروعنا علي كلامنا طوال فتره الانتظار ولكن كان الملاحظ هو طلاقه كلام الجميع وثراء الأفكار كما لو كانا نعرف بعض من زمن.

تأخر مصطفي قطب عن المعاد المحدد فساورني القلق, فلم أجد نفسي إلا أتجول في المحطة داخلها وخارجها ابحث عنه وللأسف لم أجده.

وبعد انتظار دام حوالي ساعة أخري وصل مصطفي قطب ومعه زميله وصديقه واعز أحبابه احمد سعيد (عرفت ذلك فيما بعد)

مصطفي قطب

من أول نظره وهو قادم من بعيد توقفت في مكاني "هذا الشخص اعرفه, بل اعرفه جيدا, أين رايته من قبل, لا اعرف ولكن أنا متأكد أني اعرفه والغريب أني متأكد أن هذا الشخص من اعز أصدقائي"

لا يسألني احد كيف ؟ فأنا لا اعرف كيف!

مصطفي متوسط الطول, علي عكس ما توقعت, بالنسبة لي فأقصي رأسه يأتي عند ذقني(لاحظت ذلك عندما احتضنته في الوداع الأخير)

إذا كنت لا تعرف مصطفي وجلست معه في مكان واحد فأول ما سوف تلاحظه فيه هو ضحكته؛ هل رأيت قط يضحك؟ لو أن القطط تضحك لكانت ضحكه مصطفي هي ضحكه قط سيامي

الغريب انك تشعر براحه وطمئنينه عندما تنظر إلي وجه مصطفي وهو يضحك(اعتقد هو ألان قد علم لماذا كنت أوجه اليه المزاح والهزار دائما)

في بعض الأحيان تشعر أن مصطفي طفل صغير متشبث بالحياة ولكن الأكيد انك مهما حاولت أن تتوقع عمره لن تستطع, فسوف تعطيه اقل من عمره.

في جوف أول ليله قضيناها في شقه مصطفي كنت مستلقي علي سرير بجوار مصطفي واحمد سعيد وكان الاثنان نائمين وفجأة سمعت مصطفي يتكلم ببعض الكلمات الغير مفهومه والغريب أن احمد سعيد –وكان نائم بجواره علي نفس السرير-رد عليه ببعض الكلمات الغريبة ثم هدا الاثنان !

احمد سعيدا

لم ارسم له صوره في خيالي, فلم أكن اعرف انه قادم.

المؤكد لدي انه يشبه احد زملائي في الكلية.

إذا قابلت احمد سعيد فأول ما سوف يشدك إليه هو هدوءه, بداخله روح صافيه تنعكس علي كل كلمه تخرج منه, ملامحه تدل علي ذكاء يحسد عليه, رغم أن حجمه ضعف حجم مصطفي قطب إلا أن بينهما انسجام عجيب , نادرا ما يوجد بين الأصدقاء.

احمد سعيد إذا نظرت إلي وجهه تهدئ نفسك, وإذا نظرت إليه هو تهدئ عينيك, وإذا تحدث إليه تشعر بحلاوة الكلام, وأما إذا تحدث هو فبتأكيد بعد كل الهدوء والطمئنينه التي استمدتها منه فسوف تجد لديك رغبه هائلة في النوم!

احمد سعيد في كلامه تري الدنيا في منتهه البساطة وهي كذلك طالما أنت في صحبته, اعقد المشاكل لها حلول بسيطة عند احمد.

بعد دقائق من وصول مصطفي واحمد وصل إلينا محمد محي(رجل الصعيد العريق)

(ملحوظة الصفة تعود علي الصعيد وليس الرجل)

محمد محي

عكس كل تخيلات من جاء هذه الرحلة كان محمد محي مختلف عن أي تخيل فهو رفيع وطويل يقارب في طوله طول عمرو جميل, رفعه ملفت للنظر, يحمل شنطه ظهر, لم أره إلا يحملها

صوته يحمل قدر كبير من الحماس والنشاط حتى وان كنت في منتهي النعاس

متوسط في معدل الكلام, فكلامه موجز بدون إسهاب.

في الحقيقة النشاط الذي كنت استمده من نبره صوت محمد محي كان يساعدني إلا أنام عندما يتحدث عمرو جميل صاحب الصوت الهادئ المنخفض.

بعد تجمع الفريق بدأ التحرك في تجاه مكتبه الاسكندريه, سلكنا طريق البحر, وصلينا الظهر في جامع القائد إبراهيم, ثم كنا في تمام الساعة الثانية إلا ربع أمام المكتبة حيث كان في انتظارنا عمرو فهمي(اخو شروق)لم يكن التعرف عليه صعبا فهو الوحيد الذي كان في حاله انتظار أمام المكتبة.

عمرو فهمي:

إنسان قليل الكلام؛ ربما لأنه لم يعتد علينا بعد.

يحمل قدر كبير من الغموض؛ لقلة كلامه.

هادي إلي أقصي حد, ولكني أتوقع انه سريع الانفعال (مجرد استنتاج)

صوته اكبر منه بكثير فإذا سمعت صوته ولم تره؛ فانك سوف يتكون في خيالك صوره تختلف تماما عن صورته الحقيقية.

تأملت وجهه في أول لقاء فوجت لمحه توتر, لكن عندما تأملت وجهه في ثاني لقاء وجت عنفوان الشباب (يبدو انه لا يسكن أبدا ولا يجلس في مكان أكثر من ربع ساعة)

عما اعتقد انه ذو اهتمام رياضي أكثر من الاهتمام العلمي.

لحظات وأقبلت شروق فهمي وتحرك الفريق إلي داخل المكتبة.

داخل المكتبة استمعنا إلي شرح مطول وفي بعض الأحيان ممل عن المكتبة وتصميمها ومحتويتها و......و......و......

ثم التقطنا مجموعه من الصور الجماعية من مثلث زجاجي يطل علي كل ادوار المكتبة

كان أمامنا حوالي ساعتين للتجول في المكتبة قبل بداية عرض القبة السماوية.

لم يمضي دقائق حتى رن جرس هاتف محمود سعيد وكان المتصل هو حاتم, فقد وصل متأخر في محطة السكة الحديد وهو ألان في طريقه إلي المكتبة.

حاتم

إنسان عسكري امني مخابراتي من الدرجة الأولي.

ملامحه ملامح قائد في معركة.

كلامه هو حديث عن تلك المعركة.

صوته قوي جدا رغم انه لم يرفعه قط, في اعتقادي أن حاتم إذا رفع صوته وهو في محطة السكة الحديد في القاهرة لأسكت كل الضوضاء ولحل مشكله الضوضاء في العالم!;

حاتم إنسان ودود جدا, تحبه عندما تراه بجوارك, تندفع إليه عندما يبتعد عنك.

عندما يتكلم حاتم تصمت أنت وتنصت إليه, فكلامه مقنع ومؤثر وصوته يملأ كيانك.

حاتم يمتلك قلب كبير جدا يمكنه أن يحتوي كل زملاءه وكل من يرافقه, بل ويحتوي الدنيا بأكملها

الواضح انه ذو شخصيه مميزه جدا تستطيع أن تجده وتتعرف عليه وسط الآلاف من الناس في ميدان مزدحم من مجرد سماع صوته وهو يتحدث في موضوع عسكري

في اعتقادي الشخصي أن حاتم إذا غضب إلي حد معين فربنا ينفجر كالقنبلة الموقوتة!!!!!

بعد انقضاء الجولة الحرة في المكتبة توجهنا إلي القبة السماوية والتقطنا بعض الصور هناك بكاميرا مصطفي التي كانت تحتوي علي أطول فلم تصويري رايته في حياتي !!!!

وداخل القبة السماوية رأينا عرض للنجوم التي تظهر في سماء لليل الاسكندريه

مع الاستماع إلي شرح مفصل وممل في بعض الأحيان عن النجوم ولكن نهاية العرض كانت عبارة عن فلم جغرافيك لرحله في الفضاء كان أروع عرض رايته في حياتي والمؤثرات الصوتية كانت أكثر من رائعة!

كان برنامج الرحلة ينقلنا بعد ذلك إلي نادي الاتحاد لأقامت اجتماع للفريق هناك وتناول الغذاء ولكن بعض المشاكل حالت دون ذلك فتم تعديل البرنامج إلي قضاء الفترة المسائية في كافيتريا علي البحر بجوار القلعة.

يبدوا أن التعديل لم يكن موفق فقد اخذ الوصول إلي هناك حوالي ساعة كاملة أضف إلي ذلك أن الكافيتريا نفسها لم تكن موزعه الاضاءه بشكل عادل فقد كنا نري بعض بالكاد.

لم يمضي علي وصلنا إلي الكافيتريا دقائق حتى وصلت والده شروق وهنا دعوني أتوقف طويلا, فلم أري في حياتي حفاوة ترحيب ولا كرم ضيافة كما رأيت من عائله شروق, والحق يقال كرم عائله شروق معنا أذهلنا جميعا ومهما صنعنا فلن نستطيع أن نرد جزء ولو يسير من مما صنعت معنا تلك العائلة الكريمة.

بعد تناول الغذاء أو بمعني اصح العشاء بدأنا نتجاذب أطراف الحديث عن مشروعنا.

بدأ الحديث غلي استحياء حتى اشتد واشتعل عندما تحدث محمود سعيد بأول كلمه له منذ جلسنا, وطوال الاجتماع ونحن نحاول واحد بعد الأخر أن نسكت محمود دون فائدة, يبدو أن محمود كان في قمة نشاطه وكان لديه مجموعه هائلة من الاعتراضات لدرجه انه اعترض علي أننا متفقون!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

لقد كانت فرصه رائعة بحضور حاتم وشروق لكي نبدأ اجتماع سيناريو, لقد كان اجتماع رائع ربما يكون الاجتماع علي المسنجر جيد ولكن الاجتماع الحقيقي له مذاق خاص.

مع أذان الغشاء انقضي الاجتماع برحيل عائله شروق(شروق ووالدتها وأخوها عمرو)

توجهنا بعد ذلك إلي شقه مصطفي في سيدي بشر حيث كانت أجمل الساعات....

عندما شرعت في كتابه خواطري عن الرحلة كنت بصدد أن اذكر أحداث تلك الشقه فقط فقد كانت ساعات تساوي العمر كله ولكن للاختصار اذكر موقف واحد

(رغم أنا كنا في غاية التعب عندما وصلنا إلي الشقة إلا أننا لم نرد أن ننام فكلا منا يريد أن يتحدث مع الأخريين ويعرفهم أكثر, وعندما تعبنا من الكلام بعد ثلاث ساعات كلام متواصل قررنا أن نأكل فاحضر مصطفي علبه جاتوه من الثلاجة, وبدأ الكل في تناول العشاء ولم تمضي دقائق حتى انهار الجميع في موجه من الضحك المتواصل والهستيري, نصف ساعة ضحك متواصل حتى كدنا أن نموت من الضحك, الغريب أننا لم نكن نعلم سبب لهذا الضحك, فتوجهت أنظارنا إلي الجاتوه بعين الشك, ولكن كان المؤكد لدينا أن السبب الحقيقي لهذا الضحك هو درجه التعب التي وصلنا إليها!

للأسف بعض المشاكل حالت دون أن يقضي حاتم معنا اليوم الثاني واضطر إلي الرحيل حوالي الساعة السابعة صباحا وكان وداعي له في المحطة موقف صعب جدا؛ فكم هو صعب فراق الأحباب!!!!!!!!!!!!!!!!!

في ثاني يوم استيقظت قبل صلاه الجمعة بساعة واحد لأجد الجميع يفكرون في كيف نقضي هذا اليوم.

استقر الرأي أن يكون اليوم هو امتداد لاجتماع البارحة في احد الكافتيريات علي البحر.

اقترحت أن نقضي اليوم في نادي المهندسين ولكن بعض المشاكل حالت دون ذلك(يبدو أن حظنا مع النوادي سئ جدا)

لا أستطيع أن احكم أي الأيام كان أفضل ولكني أستطيع أن أؤكد أن في اليوم الثاني كان الاجتماع أفضل من عده جوانب:

1-محمود سعيد لم يعترض علي شئ(وقد كانت مفاجأة سارة لنا)

2-في اليوم الثاني أحسسنا أننا عائله واحد وفريق متكامل.

ومثل اليوم الأول عجزنا أن نرد ولو جزء يسير من كرم عائله شروق!

وكان الاجتماع بناء إلي أقصي حد.

كالمعتاد التقطنا بعض الصور للفريق مع العائلة الكريمة(عائله شروق) بكاميرا مصطفي صاحبه الفلم أبو قلب كبير.

ومع أذان العشاء انصرفت عائله شروق وأكملنا نحن الاجتماع.

وأثناء الكلام والحديث التقطت كاميرا مصطفي والتقطت صوره للمناقشات والتقط مصطفي صوره محرجه جدا لي وأنا اضحك بشده, ثم بمنتهي البراءة فتحنا الكاميرا بعد أن أرجعنا الفلم لنخرجه واري أي نوع من الأفلام هو وكانت مفاجأة.........

الكاميرا لم يكن بها فلم..................أمر لم يكن احد يتوقعه........ولا حتى مصطفي صاحب الكاميرا!

أمر مؤلم ومؤسف ومضحك في نفس الوقت.

ولكن تلك أراده الله أن لا نلاحظ عدم وجود فلم تصوير علي مر يومين كاملين!

وبعد أن أفقنا من مفاجأة الكاميرا كانت لحظه الفراق علي الأقل بالنسبة لي.....

كم هو صعب فراق الاحبه........كم هو مؤلم أن تذهب بعيد عن ناس ارتبط بهم باسمي علاقة في الدنيا.......كم هو شاق علي النفس أن تفارق من أحببتهم في الله ولله

جاهدت نفسي حتى لا تظهر دموعي أمام من أودعهم بكل قلبي.......ولكنها فاضت وأنا أديرهم ظهري وانصرف.....وظللت طوال الليل حتى نمت وشوقي يحرقني حتى لحظه كتابه هذه السطور

ولكن لعل الوعد بلقاء قريب في أول شهر تسعه هو ما خفف عني

والمفاجأة أن أول يوم في شهر تسعه هو عيد ميلاد عمرو.

فهل نحتفل به ونلتقي من جديد

فهل انتم مشتاقين إلي اللقاء...................................................

ملحوظة:

لم اكتب انطباعي وخواطري عن بعض الشخصيات التي سررت إلي أقصي درجه بلقاؤهم...وذلك لأني احتاج إلي أذن شخصي منهم للكتابة عنهم هنا!

م.هاني جلال

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول علماء النفس أن الحلم هو عبارة عن تعبير عما يدور في العقل الباطن للإنسان ...ويقول علماء الدين أن الشيطان يستطيع أن يتلاعب بالإنسان في أحلامه...ولكن

كم هو جميل أن تحلم ...و في لحظه ينقلب كل شئ ويصبح الحلم كابوس مزعج وربما مرعب أيضا.....

اقرءوا لتعرفوا سبب هذه المقدمة الغريبة

ما هو اغرب حلم رأيته في حياتك؟

"بعد يوم طويل وشاق عدت إلي المنزل وكل ذره من جسدي تصرخ وتنادي الفراش......وعلي الفور لم تمضي نصف ساعة علي دخولي البيت حتى أتممت علي ما سوف افعله بالغد ثم خلدت إلي النوم....

في البداية كانت اسبح في سواد ناعم هادئ ......وتدريجا ازداد شعوري بهذا السواد العجيب .....نعومته كانت تبعث الراحة في أعماقي ...هدوءه كان يشعرني بالأمان.....ولم يستمر الأمر كثير .....لمحت أضواء تأتي من بعيد ...كنت اسبح إليها بسرعة ثابتة.....وازداد المشهد وضوحا ....حتى رأيت شخص يرتب بعض الإغراض....ثم يتجه إلي الفراش....لحظه....................!!!!! هذا الشخص هو أنا –هاني جلال- بلباس النوم ......وقفت انظر إليه ثم اقتربت منه .....ويالا العجب وجدت نفسي أغوص داخله حتى أصبحنا واحد.....وغرقت في سواد ناعم هادي......وتدريجا ازداد شعوري بهذا السواد العجيب .....نعومته كانت تبعث الراحة في أعماقي ...هدوءه كان يشعرني بالأمان.....ولم يستمر الأمر كثير .....لمحت أضواء تأتي من بعيد ...كنت اسبح إليها بسرعة ثابتة.....وازداد المشهد وضوحا..... ....حتى رأيت شخص يرتب بعض الإغراض....ثم يتجه إلي الفراش....-لحظه- هذا الشخص هو أنا –هاني جلال- بلباس النوم ......وقفت انظر إليه ثم اقتربت منه .....ويالا العجب وجدت نفسي أغوص داخله حتى أصبحنا واحد....ولكن هذه المرة وجدت نفسي اسقط في بئر عميق ....بسرعة خرافية ......ازداد معدل ضربات قلبي ....تلاحقت أنفاسي....شعرت بضغط شديد علي صدري ....اختنق نفسي .....شعرت بالموت يقترب ....لا أنها الأرض تقترب بتلك السرعة الخرافية....يا الهي لحظه واحد واصطدم بالأرض وأموت ........أكاد أن ينفجر صدري من الألم ....اختنق نفسي ....ثم ...ارتطمت بالفراش بعنف ......الحمد الله أنا احلم ...مجرد حلم ....جلست علي الفراش حتى أهدئ من روعي ....ولكن هناك شئ غريب ...مازال السواد يخيم علي كل شئ حولي.....هناك شئ غريب ....ولكن ......لا ........انا اسقط ثانيتا ....ولكن هذه المرة وانا مستيقظ......اسقط في بئر عميق .......لاااااااااااااا

هذا ليس حلم

انا اسقط في بئر عميق ....بسرعة خرافية ......ازداد معدل ضربات قلبي ....تلاحقت أنفاسي....شعرت بضغط شديد علي صدري ....اختنق نفسي .....شعرت بالموت يقترب ....لا أنها الأرض تقترب بتلك السرعة الخرافية....يا الهي لحظه واحد واصطدم بالأرض وأموت ........كاد أن ينفجر صدري من الألم ....اختنق نفسي ....ثم

اصطدم بالفراش بأعنف ما يمكن

هذه المرة الأمر مختلف

الحمد الله

أنا الان في حجرتي ...اكاد اتنفس بالكاد ...صوت ضربات قلبي يملأ الغرفة ضوضاءا

كم كان مرعب هذا الحلم المزدوج

استيقظت من الحلم الأول لأدخل في الحلم الثاني بدون مقدمات

كدت أن اموت "

ولان دعني اكرر نفس السؤال .....

ما هو اغرب حلم رأيته في حياتك؟

م.هاني جلال

كأي طفل صغير كنت أقول.....أنا أتمني أن أصبح كذا, ثم بعد دقائق يكون لي رأي أخر , كلما رأيت شخصيه لها دور مؤثر في المجتمع كنت أتمني أن أصبح مثلها,كنت الهث في تمنياتي وراء الشخصيات والأعمال المؤثرة,بالتأكيد تمنيت أن أصبح ضابطا ثم طبيبا ثم طيار ولم انسي أن أتمني أن أصبح محامي وهكذا.كان كل هذا في مرحله مبكرة جدا من حياتي,وعندما بدأت عيني تتفتح علي الدنيا وجدت أن نفس الأمر مازال معي ,نفس اللهفة إلي الأدوار المؤثرة في المجتمع ولكن بتعقل بعض الشئ ,اذكر أن هذه المرحلة كانت تتركز علي أمنية أخذت أكثر من أخواتها من الأماني كنت أتمني أن أصبح مدافع عن الوطن .......لم أكن اعرف لماذا هذا الدور بالذات ولكن كان هناك حماس شديد داخلي يتجدد كلما رأيت فلم يتحدث عن حرب أكتوبر, ومضت هذه المرحلة وجاء حلم جديد
حياتي وكانت هذه القراءة في مجال واحد تقريبا ....مجال العمل ألمخابراتي ....تمنيت في تلك الأيام أن أكون مدافع عن الوطن في هذا الميدان ....ميدان المخابرات حيث الغموض والمخاطر والإثارة إلي أقصي درجه.........ثم جاءت مرحله أكثر تقدما ,كنت قدت غيرت نوعيه الكتب التي أفضل قرأتها ؛فاتجهت إلي مجال الخيال العلمي وهنا تمنيت أن أصبح عالم في شتي المجالات العلمية ,تخيلت نفسي عالم في المجال العسكري والمجال الطبي والمجال البحت .....و.....و....و
استمر هذا الحلم كامن في خيالي إلي هذا اليوم ,اعتقد انه قد انزوا في ركن مظلم من خيالي ولكنه مازال موجود ومازال شغفي بالعلم مشتعل إلي لحظه كتابه هذه السطور,ربما كان هذا هو السبب في أن أتخيل نفسي مهندس الكترونيات ,كان مجرد تخيل وجدته منطقي جدا وليس بعسير كما انه مشوق جدا ,وكالعادة كلما شغلني مجال اخذ كل كياني وكل أحلامي وكان أكثر شئ مثير فيها هو غموض عالي الالكترونيات والتحكم الالكتروني .....لم أجد نفسي إلا ابذل كل ما في وسعي لتحقيق هذا الحلم المثير .....وبالفعل تحقق والتحقت بقسم الهندسة الكهربية بعد طول عناء في الثانوية العامة وداخل الكلية في القسم الإعدادي ....والحمد الله تحقق هذا الحلم ,ولكن كان يواكبه ويزامنه حلم لمع ثم خباء فجأة وهو أن أكون مبرمج كمبيوتر ......تأثرت به لمده صغيره ثم ابتعدت عنه تماما عندما وضعت موضع اخذ القرار في حياتي الدور المؤثر هو حلمي الأساسي الذي جاءت من اجله كل هذه الأحلام.... الدور المؤث

ر6-9-2004

بسم الله الرحمن الرحيم

كنت أقف مع شاب فلسطيني علي محطة قطار ومعنا بعض الشباب ......وكان هذا الشاب الفلسطيني يكلمنا عن أن الاحتلال قد دمر كل محطات القطارات وكل خطوط السكة الحديدية ...وان هذه المحطة المتواجدون نحن بها هي أخر محطة قطار بأرض فلسطين ....ثم أشار إلي قطار يسكن بالمحطة ...وقال انه أخر قطار يمكنه المشي علي ارض فلسطين الحبيبة.................

وجدت نفسي مع هذا الشاب الفلسطيني في عربيه قياده ذلك القطار ........كنت اشعر أننا أصدقاء منذ زمن بعيد ....وكنا نتعامل بمنتهي الود والحب ......وكنت سعيد جدا انه بجواري وهو يكد أن يطير من الفرحة لوجودي معه.................

شرع هو في قياده القطار وأنا أقف بجانبه ................واخذ يعلمني كيف أقود القطار ........ثم بدأ يزيد من سرعة القطار وأنا أحمسه علي ذلك ..........

كان القطار عجيب جدا ..............فملمسه ناعم كالحرير ...... ولونه فضي هادئ ........وصوته كالموسيقي ...........والسكة الحديد التي يسير عليها من البلاتين ,صلبه وقاسيه جدا...................

اخذ صديقي الفلسطيني يزيد من سرعة القطار بشكل هائل .......وكلما ازدادت السرعة ازداد ضجيج القطار ........وازددنا حماسنا ونشوة ...........

ثم صرخ صديقي الفلسطيني هذا وقال"لقد تجاوزنا سرعة 1200 كيلو متر في الساعة"......فردت أنا وأنا في منتهي الفرحة"لقد اجتزنا حاجز الصوت "

وبالفعل انخفض ضجيج القطار بغتة ....وأصبح كل شيء هادئ ...........والقطار يندفع بسرعة مهوله ..........................

هنا تمالكنا الفرح وأخذنا نهلل ..........ثم بدأنا نتجاذب أطراف الحديث ...ونضحك ......نمازح بعض....لمده طويلة ........حتى جاء الليل ............ولم ننتبه إلا عل يصوت يقول "لقد تأخرتما كثيرا"

نظرنا خلفنا فوجدنا أن القطار قد توقف ....وان صاحب هذا الصوت هو اخو صديقي الفلسطيني يحدثنا من خارج القطار ............

لم تمر لحظه واحده حتى اندفعت أنا وصديقي الفلسطيني إلي مقود القطار .........هو امسك بمقود أمامي وأنا أمسكت بمقود خلفي في نفس عربه القيادة..............وبدأ القطار في التحرك.............

لم أكن اعلم ما فائدة المقود الخلفي الذي أتحكم فيه ........ولكن صديقي الفلسطيني امرني أن اجذبه بشده ............وعندما فعلت .....زمجر القطار وصدر منه دخان عظيم ........واندفع بسرعة جنونية إلي الأمام .............

ثم جذبت ذلك المقود مره ثانيه فندفع القطار بسرعة خياليه .......واخذ يطوي السكة الحديد طي ...........

كانت علامات القلق قد بدت علي وجه صديقي الفلسطيني وهو يحثني أن اجذب ذلك المقود ثانيتا ...................

ثم قال لي"كفي .."

وخفض من سرعة القطار

ثم قال"سنمر بمنطقه مزدحمة .........يجب أن نخفض السرعة"

كنت أريد أن اعترض .......لأنه يجب علينا أن نعوض ما فاتنا .....ولكني سكت ...فهو القائد وهو اعلم مني بطبيعة الطريق داخل ارض فلسطين

وبدأ القطار كما لو كان يزحف .......

ثم دخلنا إلي المنطقة السكنية

كانت مزدحمة جدا ............تشبه السوق أن صح التعبير

وكانت هناك نساء تقف علي جانبي الطريق

نساء كاسيات عاريات .....ينادين علينا أن نقرب القطار

فصرخت في صديقي الفلسطيني "بالله عليك زد من سرعة القطار "..............ولكنه لم يستجيب لي ........ومال بالقطار إلي جانب الطريق......فصرخت به "لا"

ثم عاد بالقطار إلي الطريق المستقيم ........ثم مال به إلي الجهة الاخري.......

واخذ يميل يمينا ويسارا .....ولا يعطي أي استجابة لصرخاتي....

لم اجد مفر من هذا المأزق سوي أن أزيد من سرعة القطار بنفسي........فجذب المقود الخاص بي.........جذبته بكل ما امتلك من قوه ..........فصدر عن القطار صوت عظيم .......ودخان هائل .......ولكن لم تزداد سرعة القطار وبقي كما هو ......

واخذ صديقي يميل بالقطار جهة اليمين أكثر وأكثر ..........حتى أوشك القطار علي الانقلاب ..........

وصرخت .......واستيقظت

انتهي

مازلت محتار من هذا الحلم الذي أتذكره بكل تفاصيله ......حتى أني أتذكر أحاسيسي ومشاعري كيف كانت خلال هذا الحلم

ولا أجد أي تعليق أضيفه هنا ......سوي أن أتذكر تاريخ اليوم

الثلاثاء 19-10-2004

م.هاني جلال

لا اذكر متي ولا أين نشأت أول صداقه في حياتي, كل ما اذكره أني أحسست أول ما أحسست أن هناك أناس من حولي يحبونني في المرحلة الابدائية وبالتحديد في الصف الخامس الابتدائي, كنا ثلاثة أصدقاء, متميزون في دراستنا, كل أساتذتنا تثني علينا وعلي اجتماعنا الدائم معا, حتى أني اذكر أن مدرسه الألعاب استدعتنا نحن الثلاثة ذات يوم وكلفتنا بالإشراف علي امن المبني الرئيسي في المدرسة,وقالت جملة جميلة حوت معني الاتحاد,قالت "انتم الثلاثة بتجمعكم أفضل من يقوم بهذا الدور ....فقط باتحادكم".في تلك اللحظة شعرت لأول مره بمعني أن يكون لي أصدقاء أحبهم واشتاق إلي لقاءهم, مازلت احمل في صدري كل الاحترام لهذه المدرسه التي علمتني كيف أحب أصدقائي.

يبدوا أن مرحله الابتدائي مرت بأسرع ما نتصور وتفرقنا نحن الثلاثة, لتبدأ مرحله جديدة في حياتي,مرحله علمتني كيف اختار صديقي, كيف أتوخي الحذر عندما اقرب هذا مني او ابعد هذا عني؛ ففي هذه المرحلة ازدادت علاقتي بأحد زملائي الذي كان معي في المرحلة الابتدائية وانتقل معي إلي المرحلة الإعدادية ليكون معي في نفس الفصل, والغريب إنني اكتشف انه يسكن بجواري, نمت علاقتي به بسرعة فائقة كنا ذهب إلي المدرسة سويا ونعود سويا, معظم الوقت نقضيه مع بعضنا البعض, وامتد الأمر إلي أن أصبحنا نذاكر مع بعضنا البعض, أحببت هذا الصديق كثيرا ووثقت فيه ثقة كبيرة,ولكني لم أكن اعلم أن الثقة يجب إلا تعطي إلي أول من نقابله في حياتنا.

لا أريد أن اذكر أي موقف من المواقف التي سبقت نفوري منه إلي الحد الذي دفعني في ذات يوم إلي أن أقول له مباشرتا وبكل هدوء "لا أريد أن أعرفك ",ولكن يكفي أن يعرف القارئ أن أهم صفه يجب أن تتوفر في الصديق هي أن يحترم مشاعرك وان يحترمك أنت أولا وقبل كل شئ.

المشكلة التي تعرضت لها بعد ذلك هي كيف أتخلص من هذا الصديق الذي وجدت انه لا يريد أن يبتعد عن طريقي, فلقد اكتشفت انه بلا مشاعر او أخلاق,رغم أني قد صرخت في وجهه وأخبرته إنني لا أريد أن اعرفه بعد اليوم يأتي في اليوم التالي ويتكلم وكأن لا شئ حدث بالأمس.ربما يتهمني البعض باني قاسي وان هذا الفتي المخادع رقيق القلب طيب النفس ولا يحمل بغضا لأحد, الغريب انك بالفعل عندما تتعامل معه لأول مره سوف تتغزل في صفاته الجميلة ولكن عندما تقترب منه كما فعلت أنا تكتشف انك كنت ضحية محترف خداع ومنافق.

نعم لقد تعبت كثيرا حتى أتخلص من هذا الفتي, حتى انه أصبح كابوس في حياتي, وأنا مصر علي التخلص منه وهو لا يملك أي كرامه كلما رددته عاد إلي وكأن شئ لم يحدث.

الدرس الذي تعلمته من هذا المرحلة الغريبة أنك لن تعرف الناس من حولك إلا اذا تعاملت معهم لمده كافيه للتعرف علي سلكهم الطبيعي وأخلاقهم الحقيقية, أيضا تعلمت أن المشاعر هي أهم جزء في حياة أي إنسان طبيعي.

نفضت عن عاتقي أحداث هذه المرحلة ولكن احتفظت لنفسي منها بهذين الدرسين.

ثم جاءت المرحلة الثانوية-مرحله نضج الشخصية-هنا وجدت نفسي شخص انعزالي بشكل ملحوظ, نعم كل من حولي يحترموني ويحبوني ولكن عندما يأتي اسمي علي ألسنتهم أجد صفه ملصقه بي دائما.....انعزالي.

وكانوا صادقين في وصفهم لي, يبدوا أن تجربتي مع هذا الفتي في المرحلة الإعدادية قد صنعت مني إنسان حذر إلي أقصي حد في التعامل مع كل من يحاول أن يتعرف علي او يتقرب مني, أتعامل مع الجميع ولكن ليس من بين الجميع أي شخص مقرب لدي, اجلس بمفردي لأوقات طويلة أتأمل, وهم يسخرون من تأملي مما يزيدني بعدا عنهم, ليس منهم من يحترم مشاعري او يفهم أفكاري. انعزلت لفترة عن الأصدقاء وركنت إلي القراءة, وازدادت السخرية مني لانعزالي. في البداية كنت أضيق اذا سخروا مني او من هواياتي ولن بمرور الوقت تيقنت إنني لست مخطأ في أن اعيش هكذا, وقد ازداد تيقني من هذا عندما وجدت نظرات الحسد في أعين الكثير من الزملاء, الغريب أنهم يسخرون مما اصنع ويسخرون من بعدي عنهم وعن تفاهتم في بعض الاحيان ومع ذلك يحسدونني لأني متفوق عليهم في الدراسة ومقرب إلي كل الأساتذة والمشرفين في المدرسة حتى مدير المدرسه يقدرني؛ فقد حصلت علي لقب الطالب المثالي لعامين متتاليين. كانت أول مره اشعر في حياتي بمعني أن تكون انسان مشهور, علي الأقل في مكان صغير مثل المدرسة, وكان إحساس جميل.كنت الوحيد في المدرسة الذي يجلس في حصة الألعاب دون أن يشارك الباقين في لعب كره القدم, كانت هذه مشكله أخري في نظري تعوقني في أن يكون لي صديق؛ فليس هناك أي شخص يشاركني هوايتي المفضلة في ذلك الوقت-الشطرنج-وفي نفس الوقت أن لا أشارك الكل في هوايتهم الأولي والأخيرة-كره القدم-كنت أؤمن أن صديقي هو من يشاركني هوايتي.

واستمر الحال علي ما هو عليه حتى نهاية المرحلة الثانوية.

وعندما انتقلت إلي المرحلة الجامعية لم أكن أتوقع أن يحدث كل هذا التغير في حياتي,الكل كان يتوقع لي أن انزوي في ركن مظلم في الكلية لأن حياة الكلية لن تكفل لي التميز الذي كنت اتمتع به في المرحلة الثانوية. لم يكن احد يتوقع أن هذا الإنسان الذي كان يجلس وحيدا دائما؛ إنما كان يبحث أن أناس يعرفون معني الحياة ويقيمون للمشاعر و زنها في صياغة العلاقات. كان انعزالي عن من حولي في المرحلة الثانوية يأتي من أني لم أتعامل مع إنسان خلال هذه المرحلة ووجدته يتفق معي في أي من هذين المبدأين.

المؤكد لدي أن الحياة الجامعية تحوي كل الأنواع من طبقات المجتمع وثقافاته المتنوعة وكان من الأمور المسلم بها أن وسط هذا الحشد المهول من الطلبة لابد أن أجد الصديق او الأصدقاء الذين طال بحثي عنهم, وهنا تغيرت استراتيجيتي في التعامل مع من حولي, فمن واقع الخبرة التي اكتسبتها علي مر المراحل الثلاثة التي مضت علي؛ أصبحت أستطيع أن اقترب من زملائي لأتعرف عليهم دون ان تربطني بهم أي علاقة سوي الزمالة فقط, وكان الأمر أجمل مما أتصور تعرفت علي ناس من كل الطبقات والفئات والثقافات, والغريب أن الموضوع استهواني بشده حتى أني كنت اجلس بالساعات أفكر في تصرفات هذا وكلام هذا وكيف تصرف الزملاء في موقف الأمس ..و...و...ألخ

لأجد نفسي بعد مرور ستة اشهر علي دخولي الجامعة امتلك خبرة لا باس بها في سبر أغوار من حولي,حتى أن زملائي عرفوا عني هذه القدرة وبدءوا في الاستعانة بي واستشارتي في شئونهم, وكان هذا هو السبب في أن أخوض تجربه جديدة في حياتي ....ليس هناك متسع لذكرها ولكني خرجت منها وقد تعلمت الكثير والكثير.

ولان أجد نفسي وسط مجموعه كبيرة جدا من الزملاء والأصحاب والأصدقاء وخاصة الأصدقاء.

كلهم أحبهم ولا أكن لأي منهم أي شئ في صدري سوي الحب والاحترام.

كانت هذا تلخيص سريع لأكبر تجربه عشتها في حياتي ومازلت اعشها......تجربه الأصدقاء.

م.هاني جلال

تحرير في 17-9-2004

في تمام الساعة الرابعة واثني عشر دقيقه قبل الفجر

كان يوم من أيام الشتاء ذات الصباح البارد ..... ورغم هذا كان علي أن اذهب إلي كليتي في هذا البرد القارص, وكانت أول محاضره في جدول هذا اليوم عبارة عن معمل طاقة كهربية, وهو معمل من معامل الكلية القدامى حتى انك لتظن انك داخل متحف للآلات الكهربية وأنت دخل هذا المعمل العملاق ...فتجد ماكينات عملاقه ... ومحركات هائلة ... حتى مصدر التيار الكهربي في هذا المعمل خطر إلي أقصي درجه ... وقد تصل خطورته انه يجب عليك ألا تقترب منه إلي حد معين و إلا تسببت المجالات الكهربية لهذا المصدر الكهربي في إعطائك صدمه كهربية دون أن تلمس أي شيء, فقد لمجرد انك اقتربت إلي حد معين. ووسط كل هذا المخاطر ....تجمع الطلاب في المعمل حول المعيد ( وكنت من ضمنهم) وأضاء المعيد مصباح كهربي متوسط الحجم ... وإطفئ جميع مصادر الإضاءة في المعمل عدا هذا المصباح ... ثم اخرج المعيد جهاز صغير ... وشرع في الشرح عن ماذا سوف نقوم به اليوم من تجربه ظريفة جدا ...اليوم التجربة عن قياس شده الإضاءة ... واثبات قانون التربيع العكسي لشده الضوء ... والتجربة من أسهل ما يمكن ....فالجهاز الصغير يقيس شده الإضاءة ... ولا يوجد سوي مصدر أضاءه وحيد في المعمل ... سوف نقوم بقياس شده إضاءته ... وشرع المعيد في تنفيذ التجربة ... وضع الجهاز علي بعد مناسب من مصدر الضوء وامسك الجهاز وأراد أن يقرأ قياس الجهاز لشده الضوء علي هذا البعد ... وارتفع حاجبي المعيد ولم يقرأ شيء ... ثم ابعد الجهاز قليل وارد أن يقيس مره أخري ... ولكن وجدناه في حيره من أمره ... ثم عاد فبتعد أكثر ... وأراد أن يقيس ... ثم هز رأسه وكأنه ينفي شيء ... ثم وجدناه يقلب بصره في المعمل ككل ... ثم تمتم ببعض الكلمات ... لم أكن اعلم ماذا يحدث بالضبط ... ولا سبب الحيرة التي وقع فيها المعيد ... إلا عندما قال"هو كان شغال الصبح معايا" ... فهمت أن الجهاز يعاني عطل ما ... ولكن عندما نظر المعيد في جوانب المعمل مره أخري وكأنه يبحث عن شيء ... كان واضح انه يتأكد من عدم وجود مصدر ضوء أخر ... وبتلقائية وجدت نفسي اشارك المعيد نظراته في جوانب المعمل ... ثم توقفت فجأة ... بالفعل هناك مصدر ضوء أخر ... قوي جدا ... ينبعث من هناك ... من تجمع الطالبات ... راعني المشهد ... كيف لم يراه المعيد ... ثم كيف تقف الطالبات وسط كل هذا الضوء ... والاهم هو ما هو هذا المصدر ... التفت إلي المعيد ... وكنت أتوقع أن أجده يسرع إلي هذا المصدر المجهول ليعرف ما هو ... ولكني وجدته يتفحص الجهاز بتأني لعله يجد العيب به ... نظرت إلي زملائي من حولي ... فلم أجد احد يبالي بهذا المصدر الجديد ... و كأنهم لا يرونه ... كدت اجن عندما وجدت هذا أيضا حال الطالبات ... لا احد يري هذا المصدر الضوئي الذي ينبعث من وسط تجمع الطالبات ... ولان الضوء كان أوضح من أن أتجاهله ...أو حتى اشك في أن قد أصاب عيني زغللة ... فقدت تراجعت قليل إلي الخلف لعلي اعرف ما هو مصدر هذا الضوء الذي يفسد علينا تجربنا ... وراعني ما شاهدت ...انه نور وليس مجرد ضوء ... نور هادئ يبعث الطمأنينة في القلوب ... نور ينساب من احد الزميلات ... ينساب من حجابها الأبيض الذي ينسدل علي كتفيها ويمتد ليغطي جيبيها ... نور ينبعث من جبهتها ووجها ...وهناك علي وجهها تسكن ابتسامه رضي هادئة ... وجدت نفسي أحدق في هذا النور كالمذهول ....يا الهي ما هذا! ... ولماذا لا يراه بقيه الزملاء ....حتى الزميلات الأتي يقفن بجوار هذا الزميلة ... لا يشعرن بهذا النور ... وهاهو جهاز قياس شده الإضاءة... يصرخ ويعلن وجود مصدر ضوء مجهول ...جهاز قياس شده الإضاءة يرفض أن يغير قراءته ويقول انه هناك ضوء أضافي ... نظرت إلي المعيد فوجدته قد أرهق من كثره فحص الجهاز ... ثم عدت ونظرت إلي هذا النور ...شعرت أني انظر إلي مرأه من الجنة ... المعمل كله يكاد يتحول إلي نهار من نورها ... هذه الزميلة كما عهدناها مؤدبه وعلي خلق ... لا تسمع صوتها أبدا ... ولا ترها تمشي إلا علي استحياء ... وهي في لبسها قدوه إلي كل بنات جيلها ... إذا ضحكت تجدها تخفي ضحكتها من شده حيائها .... وإذا غضبت احمر وجهها ... ولكن لا تسمع صوتها ... لا تجدها واقفة سوي مع زميلاتها ... عدت انظر إلي المعيد الذي امسك الجهاز بشده وسأل في حده "في نور تاني هنا؟" ...ثم قال علي أي حال ....يبدو أن الجهاز قد خرب ...سوف أعطيكم نتائج التجربة التي قمت بها بالأمس ....حتى نعرف ماذا حدث للجهاز ... ضحكت عندما سمعت عبارة المعيد الأخيرة ... فأنا اعرف لماذا لم يستجب الجهاز للمعيد ...هذا الجهاز الصغير ... يؤكد أن الأخلاق الحسنه وأتباع ما امرنا الله به في الدنيا دون مراوغه وأتباع ما تهوي النفس هو مصدر من مصادر النور في الدنيا والآخرة ... وأنفض الطلاب إلي خارج المعمل ... وأنا احمل ابتسامه ثقة في أني قد تعلمت درس جديد في هذا الحياة ...انه درس النور ... كل النور


م.هاني جلال